فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 3370

-حكم الحِمَى:

الحمى: أن يحمي الإمام مكانًا خاصًا لمصلحة المسلمين.

كأن يحمي مرعىً لخيل المجاهدين، وإبل الصدقة، والماشية الضعيفة، ومكان الملح، ويجوز للإمام حمى ما فيه مصلحة المسلمين، ولا يجوز الحمى لأحد سواه، ولا حمى الإمام لنفسه.

وما حماه النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس لأحد نقضه، ولا تغييره، ومن أحيا منه شيئًا لم يملكه، وما حماه غيره من الأئمة لمصلحة المسلمين فلا يجوز نقضه إلا إذا زالت الحاجة إليه.

1 -قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) } [الأحزاب:36] .

2 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ أنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا حِمَى إِلا للهِ وَلِرَسُولِهِ» . وَقال: بَلَغَنَا أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَمَى النَّقِيعَ، وَأنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ. أخرجه البخاري [1] .

-حكم الحريم:

الحريم: هو ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع بالمعمور من الأرض. وهو كل ما يحتاج إليه لمصلحة العامر من المرافق.

كحريم البئر، وفناء الدار، والطريق، ومسيل الماء، والمحتطب، والمرعى، ومطرح الرماد ونحو ذلك من المرافق.

ومقدار الحريم: يكون بحسب العرف والحاجة، وذلك يختلف باختلاف

(1) أخرجه البخاري برقم (2370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت