فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 3370

ومن حفر بئرًا، فوصل ماءها فقد أحياها، وله حماها ومرافقها المعتادة إذا كان ما حولها مواتًا .. وهكذا.

ويُرجع في ذلك كله إلى العرف، فما عده الناس إحياءً فإنه تُملك به الأرض الموات، فمن أحياها إحياءً شرعيًا ملكها بجميع ما فيها، كبيرة كانت أو صغيرة.

وإن عجز عن إحيائها فللإمام أخذها وإعطاؤها لمن يقدر على إحيائها، واستثمار منافعها.

-حكم استئذان الإمام في الإحياء:

يجوز تملُّك الأرض الموات بالإحياء وإن لم يأذن فيه الإمام؛ لأن إحياء الأرض مباح كالصيد والكلأ والماء، فلا يشترط فيه إذن الإمام، لكن إن كثر النهب وخُشي الفساد والنزاع فللإمام تنظيمه بما يحقق المصلحة، ويدفع المفسدة، فلا ضرر ولا ضرار.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أعْمَرَ أرْضًا لَيْسَتْ لأحَدٍ فَهُوَ أحَقُّ» . أخرجه البخاري [1] .

-حكم من أحيا أرض غيره دون علمه:

إذا أحيا الإنسان أرضًا فبان أنها مملوكة لأحد خُيِّر مالكها، فإما أن يسترد ممن أحياها أرضه، بعد أن يؤدي إليه أجرة عمله، وإما أن يحيل إليه حق الملكية بعد أخذ ثمنها منه.

(1) أخرجه البخاري برقم (2335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت