الصفحة 4 من 26

1-حساب موقع القمر الحقيقي:- وهو حساب يعتمد على قوانين الجاذبية والتي هي سنة من سنن الله في كونه أذن سبحانه لخلقه بمعرفتها واستخدامها. وقد اكتشف قوانينها الحسابية نيوتن حتى تطورت إلى النسبية الخاصة والعامة وما بعدها.

وتبعا لهذا القانون يُعرف موقع القمر بالنسبة للأرض بدقة عالية جدا (تصل نسبة الخطأ إلى زيادة أو نقص متر عن موقعه الحقيقي، وهي دقة تعد عالية جدًا، حيث أن نصف قطر القمر يصل إلى حوالي 1738 كم(1) . لكن هذا الموقع هو حقيقة مكان القمر، لا ما يراه الراصد بعينه. حيث أن ضوء الشمس يسقط على سطح القمر فيعكس صورة القمر في اتجاه الأرض فنرى القمر. لكن هذا الضوء القادم من القمر يعبر الغلاف الجوي الأرضي وتحدث له ظاهرة الانكسار، فينحرف الضوء عن مكانه الأصلي ويظهر القمر أعلى من حقيقة موقعه في السماء. وحسابات موقع القمر الحقيقي لا تعتمد أثر الانكسار، بل تحدد مكان القمر خارج الغلاف الجوي الأرضي بعيدا عن مؤثرات الغلاف الجوي. فحسابات موقع القمر الحقيقي تكون بالدقة أعلاه، لكن وكما نعلم أن الشارع أمرنا أن نرى الهلال كما يظهر في السماء لا كما هو على حقيقته، أي أننا مطالبين بما تراه العين المجردة وهي صورة الهلال الوهمية الناتجة بسبب أثر الانكسار الجوي أو غيرها، فيكون حساب موقع القمر الحقيقي غير صالح لحساب هلال أول الشهر، بالرغم من دقته العالية.

2-حساب رؤية القمر: وهذا النوع يعتمد على النوع الأول من الحساب، ولكن يُضيف أثار الانكسار وغيرها ما أمكن، فيقدر لنا موقع القمر كما يمكن أن يُرى بالعين المجردة، وهذا النوع من الحساب هو الذي يعتمده أكثر الحاسبين لحساب هلال أول الشهر. وهنا لا يمكن القول بأن الحسابات بدقة عالية كما سبق، حيث أن ظواهر الغلاف الجوي كثيرة ونحن نريد أن نقدر آثارها على امتداد البصر على الأفق، والذي يصل لراصد على سطح البحر لمسافة خمس كيلومترات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت