الصفحة 20 من 26

وفتح الباب بالتكذيب، يعطي عذرا لغير الحاسبين أن يتهموا الحاسبين بالكذب، أو الأخذ من كذابين. حيث أن غالبية العناصر الأولية للحسابات تأتي من عند غير المسلمين، وهم أولى بالتآمر على الإسلام من شاهدي الهلال الذين يكثر فيهم الأميون -وإن كان هذا لا يقدح في شهادتهم- لأن رؤية الهلال من الأمور التي يتقنها القرويون والبدو أكثر من الحضر لحاجة الأولين لها لمعرفة الطرق والأيام. وعلى أي حال مبدأ التكذيب يفتح جدلًا عقيمًا ليس له فائدة ولن يحل المشكلة، إلا لكسول لا يريد أن يبحث. ولننظر لحال الغرب في قبوله لشهادات من يدعى رؤية الأطباق الطائرة والأشباح اللطيفة وغيرها من الأمور التي لا يقبلها العلم الغربي نفسه، ومع ذلك لا يكذبون من يدعى رؤيتها ولا يسخفون رأيهم، كما يسخف بعض الحاسبين -هداهم الله - بآراء رائي الهلال.

-مجموع ما سبق: وإن عجزت الحيلة في تفسير مشاهدات رؤية الهلال عند مخالفتها للحسابات، يأتي من قد يقول، أن المشاهدات بعضها لجرم سماوي، والأخرى لسحابة والثالثة توهم والرابعة لكذاب والخامسة طائرة وهكذا. وتبعا لذلك إذا لم يحدث تضارب في الشهادات، فإن الكون يكون - بعد مشيئة الله - قد تألب على الفلكيين لإثبات خطئهم، وأتوقع أن أي علمي لن يقبل بمثل هذا التفسير للخلاف بين الرؤية والحساب، خاصة إذا كانت الشهادات برؤية الهلال كثيرة، ومن أكثر من مكان. فإذا حدث ذلك ولم تتضارب الشهادات ولم يكن هناك كوكب بشكل الهلال في ذلك الموقع، فلن يبقى إلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت