الصفحة 19 من 26

4-حالة نفسية: يُشير بعض الحاسبين إلى أن شهادات الشهود للهلال يحتمل أن تكون نتيجة وهم نفسي. حيث إذا بحث الإنسان عن شيء وصعُب مناله، توهم الحصول عليه. وهذا و إن كان يمكن أن يحدث لرائي الهلال، فإن علماء النفس يُؤكدون أن هذا الوهم يزول بمجرد تغيير جهة نظر الواهم عن مكانها السابق، وحتى لو عاد ونظر في جهته الأولى فلن يرى ما رأه في المرة السابقة، ويحتاج الواهم فترة من الزمن لكي يعود ويتوهم الرؤية مرة أخرى، فإذا التفت عنها ضاعت وهكذا. وقد أخذ في الحسبان في بعض الدراسات Q.J. R.A.S. 29,511-523 Schaefer,B..

ولو افترضنا أن الراصد وَهِم برؤية الهلال، وتكرر وهمه بسرعة، جعلت من حوله يصدقون برؤيته للهلال، فإن مثل هذه الشهادات ستكون متضاربة، حيث أن كل إنسان له وهمه الخاص. فإن اتفقوا فهذا يعني أيضا هلوسة جماعية وهذا غير مقبول علميا -أن تحدث هلوسة جماعية بين أناس لم يتقابلوا وفي أماكن متباعدة، ويتفقون فيما يرون وجهته وشكله.

5-الكذب: كما يُشير بعض الحاسبين أن شهادات الشهود للهلال يحتمل فيها الكذب، لأنها تناقض الحسابات. وهذا منهج خطير في اتهام الناس في أماناتهم، لكن لن نناقش هذا شرعيا ولننظر له علميا. لو كذب الراصد في شهادته فستتناقض مع شهادات الراصدين الآخرين، وقد ثبت أن أغلب راصدي المملكة (مثلًا) لا يعرف أحدهم الآخر، فإذا كان هناك تواطؤ لكان العدد نفسه يتقدم للشهادة كل شهر وهذا لا يحدث. فإن كان من تواطئهم اعتبار عدم التقدم بالعدد نفسه لكل شهر، فهذه مؤامرة خطيرة على مدعيها الإثبات لأن من يصنع مؤامرة بهذا الشكل مضلل للمسلمين يجب إقامة الحد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت