ومن الواضح أن السلعة التي اشتراها بالاسترليني يستطيع أن يبيعها بالدولار، بيعًا حالًا أو آجلًا، أو بعملة مرتبطة بالدولار كالريال القطري.
التأمين
التأمين التجاري بجميع أنواعه، سواء كان على النفس، أو المال، عقد محرم، قرر ذلك مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية سنة 1397هـ ومجمع الرابطة في دورته الأولى سنة 1398هـ، ومجمع الفقه الإسلامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1406هـ إلى جانب القرارات الجماعية الأخرى كالمؤتمر الأول للاقتصاد الإسلامي.
أما التأمين التعاوني فهو البديل الإسلامي لهذا النوع من التأمين، وجاء ذكر التأمين في مواضع كثيرة سبقت لبيان مواجهة المخاطر، والمراد بذلك التأمين التعاوني المباح وليس التأمين التجاري المحرم.
وقد يتعذر التأمين التعاوني، وعندئذ على المؤسسات الإسلامية ألا تلجأ إلى التأمين إلا عند الضرورة، كأن يكون التأمين إجباريًا، ويلاحظ أن بعض المؤسسات الإسلامية تتساهل في هذا الأمر، فلتجأ إلى شركات التأمين غير الإسلامية مع وجود الإسلامية، أو لغير ضرورة، أو على الأقل حاجة ملجئة.
وأذكر أنني طلبت من أحد المصارف أن يقوم ببيان المبالغ التي دفعت لشركات التأمين خلال سنة أو بضع سنوات، والمبالغ التي أخذت من هذه الشركات للتعويض عن المخاطر التي تعرض لها المصرف، وذلك ليتبين من الرابح ومن الخاسر، وكيف أن شركات التأمين أخذت مبالغ طائلة دون مقابل.
فالمصرف بالتأمين يقع في خسارة تقع مقابل مخاطر قد تحدث و ربما
لا تحدث، وما يحدث من المخاطر في جملته لا يساوي الخسارة التي وقعت بالفعل، ولا يقاربها، بل يقل عنها بكثير، بل قد لا يتعرض المصرف لأي مخاطر، ويخسر كل أقساط التأمين.