الصفحة 52 من 59

الصيغة الرابعة: صكوك المقارضة

صكوك المقارضة هي البديل الإسلامي للسندات ذات الفوائد الربوية، وهي أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض- المضاربة- بإصدار ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة، ومسجلة بأسماء أصحابها، باعتبارهم يملكون حصصًا شائعة في رأس مال المضاربة وما يتحول إليه بنسبة ملكية كل منهم فيه.

فالصك إذن يمثل حصة شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه أو تمويله، وهو قابل للتداول بالضوابط الشرعية، ومجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي ناقش هذا الموضوع في مؤتمريه الثالث والرابع، وأصدر قراره رقم (5) في المؤتمر الرابع الذي يبين حقيقة هذه الصكوك وضوابطها الشرعية. (45)

ومخاطر هذه الصكوك تبدو في طبيعة المشروع، وفي خبرة وأمانة وقوة الذين يقومون بدور المضارب.

وبنك التنمية الإسلامي له دور بارز في هذا المجال، حيث يصدر مثل هذه الصكوك، ويكون هو المضارب، ويشترك أيضًا في رأس المال.

وكثير من المؤسسات استثمر في هذه الصكوك، وبعضها قام هو بعمل المضارب دون خبرة كافية، وكفاءة في هذا المجال، ومن هنا زادت المخاطرة، فمثلًا وجدنا استثمارًا في طائرة لتأجيرها ثم بيعها لصالح أصحاب الصكوك، فاشتريت الطائرة بأكثر من قيمتها بكثير لعدم الخبرة وعدم اتخاذ ما يجب اتخاذه عند الشراء في مثل هذه الحالة، ثم كانت مدة الإجارة قصيرة فبعد أن انتهت وجدت المؤسسة صعوبة في التأجير لعدم موافقة الراغبين في تأجيرها على شرط عدم تقديم الخمور، ثم بيعت بخسارة بالطبع وتحمل المؤسسة وحدها هذه الخسارة نتيجة التقصير والتفريط، ولا نستطيع أن نقول الخيانة وعدم الأمانة. هذا مثال نكتفي بذكره دن حاجة إلى المزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت