من أهم الآثار المترتبة على عقد البيع انتقال ملكية المبيع إلى المشتري، ولذلك لا يجوز احتفاظ البائع بملكية المبيع كضمان لأداء المشتري لثمن الشراء الآجل، وللبائع أن يتخذ ما يرتضيه من الوسائل المشروعة لتوثيق الدين ولضمان أدائه في الأجل المحدد.
وبعض البائعين الذين أدركوا عدم جواز الاحتفاظ بملكية المبيع لجؤا إلى حيلة للاحتفاظ بالملكية وذلك عن طريق الإجازة المنتهية بالتمليك، وهذا النوع من الإجارة بضوابطها الشرعية جائز، بحيث يكون العقد إجارة فعلًا وليس عقد إجارة ساترًا للبيع، فالعين المؤجرة مثلًا تكون في ضمان المؤجر، وهو الذي يقوم بالتأمين لصالحه، وإذا لم يتمكن المستأجر من الانتفاع بالعين بسبب يرجع إلى ذات العين سقطت الأجرة، ويراعى في الإيجار أجرة المثل لا ثمن المثل، وهكذا يصبح العقد إجارة، مع وعد منفصل بهبة العين المؤجرة في وقت محدد.
أما إذا كان العقد لا يختلف عن البيع بالتقسيط من حيث التزام المستأجر بالأجرة دون النظر إلى استمرار الانتفاع بالعين، وعدم مراعاة أجرة المثل، بل تم تقسيط الثمن وسمي القسط إيجارًا، كل هذا مع ضمان المستأجر للعين وتحمله لأقساط التأمين، فإن هذا يعني أنه عقد إجارة سائر للبيع، فهو في الحقيقة عقد بيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بملكية المبيع.
الكفالة والرهن:
ومن وسائل الاستيثاق المشروعة اشتراط كفلاء مليئين، وتشترط المصارف الإسلامية عادة أن يكون حساب الكفلاء بالمصرف نفسه حتى يمكن الاستيفاء منه مباشرة.
كما يمكن اللجوء إلى الرهن:
والرهن قد لا يكون للممتلكات للمدين غير العين المبيعة، وقد يكون للعين المبيعة نفسها، ولا ضير في هذا إذا كان الرهن قانونيًا لا حيازيًا، فالرهن القانوني لا يمنع الراهن من الانتفاع بالعين المرهونة، ولكن يمنعه من أي تصرف ناقل للملك، أو ضار بمصلحة المرتهن الدائن.