المقبوض إن كان عقارًا فمجرد التخلية كاف، إلا إذا كان غائبًا، ففيه نظر يذكر في الرهن.
وأما المنقول، هل تكفي فيه التخلية المجردة؟ فيه ثلاثة أوجه:
الأصح: أنه لا بد من النقل، لأن الاعتماد فيما نيط باسم القبض على العرف، والعرف يفرق بين المنقول والعقار، ونقل حرملة قولًا للشافعي رحمه الله أنه يكتفي بالتخلية، وهو مذهب مالك رحمه الله، لأن المقصود استيلاء المشتري، وقد حصل.
والثالث: أن التخلية تكفي لنقل الضمان، لأنه حق البائع وقد أدى ما عليه ولا يكفي التسليط على التصرف فإنه حق المشتري، وقد قصر، إذ لم يقبض لم ينقل. (21)
وقال الشيرازي:
لا يجوز بيع ما لم يستقر ملكه عليه، كبيع الأعيان المملوكة بالبيع والإجازة والصداق، وما أشبهها من المعاوضات قبل القبض، لما روى أن حكيم بن حزام قال: يا رسول الله إني أبيع بيوعًا كثيرة فما يحل لي منها وما يحرم؟ قال صلى الله عليه وسلم:"لا تبع ما لم تقبضه"ولأن ملكه عليه غير مستقر، لأنه ربما هلك فانفسخ العقد وذلك غرر من غير حاجة لم يجز. (22)
وقال النووي في شرحه:
حديث حكيم رواه البيهقي بلفظه هذا، وقال إسناده حسن متصل، وفي الصحيحين أحاديث بمعناه سنذكرها إن شاء الله تعالى في فرع في مذاهب العلماء (23)
وفي الموضع الذي أشار إليه قال النووي: