ثم ترمي اللقمة إلى الحنجرة حيث يفتح لها لسان المزمار (اللهاة أو شرطي المرور) باب المريء ويسد عليها باب القضية الهوائية ، وتنزلق اللقمة إلى المعدة بواسطة حركات دودية في المريء كما يساعدها على الانزلاق ما يفرزه المريء من إفرازات مخاطية . وفي المعدة تستمر عملية الهضم، حيث يتحول الطعام إلى سائل يسمى (سائل الكيموس) الذي تفتح له فتحة البواب في المعدة ويتجه إلى الاثنى عشر حيث تستمر عملية الهضم التي هي تحويل المادة الخام من الطعام إلى مادة مناسبة صالحة لتغذية خلايا الجسم ، ثم منها إلى الأمعاء الدقيقة ، حيث تستكمل عمليات الهضم النهائية فتصبح المواد الزلالية أحماضًا أمينية ، والمواد النشوية سكرًا ، والمواد الدهنية أحماضًا دهنية وجلسرين. ويصبح الطعام بهذه الصورة صالحًا لأن يمتص بواسطة (الخملات) الموجود في الأمعاء ليجري مع تيار الدم.
ثانيًا: الجهاز الدوري:
إن دوريات هائلة ، مستمرة في الدماء ، تقوم بالدوران على كل جزء، وكل نقطة في الجسم، فتأخذ من كل نقطة ومن كل جهاز ما هو مكلف بإعداده. وتقوم هذه الدوريات بإيصاله إلى المكان الخاص الذي أعدله في الجسم. ولذلك فهذه الدوريات تمر على الأمعاء الدقيقة، كما تمر على المعدة والمريء والفم . ولكنها لا تأخذ الطعام إلا من الأمعاء الدقيقة حيث تمت عمليات الهضم، أو بعبارة أخرى: إن الطعام بعد تمام هضمه قد جرى في تيار الدم بواسطة أجهزة خاصة (الخملات) قد أعدت في المكان المناسب الذي تمت فيه كل التفاعلات والتحولات .
ولهذا الجهاز الدوري محطة ضخ مركزية ، هي: القلب الذي يقوم بإرسال هذه الدماء المتدفقة باستمرار . ويمكنك أن تضع يدك الآن على قلبك لتحس عمله الجاد في إرسال هذه الدماء الدائرة إلى استقبالها مرة ثانية وذلك في أضخم شكة مواصلات على الأرض .
ثالثًا: الجهاز اللمفاوي: