إن المواد الغذائية التي انتقلت من الأمعاء إلى الدم وأرسلها القلب مع تيار الدم إلى كل نقطة في الجسم في حبس داخل الشعيرات الدموية ، وحقًا لقد قطعت هذه المواد الغذائية رحلة طويلة من المصانع الخضراء في النبات إلى أن وصلت الآن إلى قرب الخلية، ولكن ليس إلى داخلها لأن جدار الشعيرة الدموية يمنع انتقالها من الشعيرة إلى الخلية ، فخلق الرزاق المقيت حلًا لهذه المشكلة بخلق جهاز لمفاوي ونحن لا نزال أجنة في بطون الأمهات، ويقوم هذا الجهاز بإعداد سائل اللمف بعملية الوساطة بين الشعيرة الدموية والخلية فيترشح الطعام من الشعيرة الدموية إلى السائل الذي يربط بين الشعيرة الدموية والخلية (سائل اللمف) ويقوم هذا السائل بدوره بإيصال هذه المواد الغذائية إلى الخلية ، وأخذ الفضلات ، والمواد المتبقية من الخلية وتسليمها للشعيرة الدموية التي تقوم بنقلها إلى أجهزة الإخراج العدة لهذا الغرض .
لهذا كان ذلك الإعداد .
وكل ما سبق ذكره ابتداء من حركات السحب بالماء، وسطوع الشمس بالضوء، وامتصاص الجذور للماء والأملاح ودخول الهواء من ثغور الأوراق وعملية التصنيع في المصانع الخضراء، وانتهائه بدخول (الأحماض الأمينية والسكر والأحماض الدهنية والجليسرين والأملاح الذائبة والفيتامينات) من سائل اللمف إلى الخلية ، كل ذلك ليس إلا توصيلًا للمادة الخام إلى مكان التصنيع الجديد. حيث تحول تلك المواد الغذائية إما إلى عظام أو لحم أو دم أو مخاط أو شمع في الأذن أو مني يمنى أو شعر أو أظافر أو إنزيمات هاضمة وأو هرمونات ، أو أي نوع آخر مما يحتوي عليه جسم الإنسان.
رابعًا: الجهاز الإخراجي: