إيماننا يقوم على الحجة القاطعة:
وإيمان المسلم الصادق يقوم على الحجة القاطعة لكل زيف أو باطل وهو إيمان راسخ بالبراهين والأدلة .
? قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ? [الأنعام:149] .
ولا يعتبر الإسلام قيمة لإيمان المقلد ، الذي سرعان ما يتزعزع إيمانه وينهار إسلامه بأدنى مجهود من شياطين الجن والإنسان ، لذلك نجد القرآن يستنكر التسوية بين إيمان المبصر الواعي ، وإيمان المقلد الأعمى .
قال تعالى:
? أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ? [الرعد:19] .
فيجب على المسلم أن يكون على علم بدليل إيمانه وبرهان شهادته التي يرددها كل يوم وفي كل صلاة: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله) .
الأدلة على وجود الله:
الأدلة على وجو الله لا تحصى ، وعددها كعدد مخلوقات الله ، فكل مخلوق يحمل أدلة تدلنا على خالقنا وتعرفنا بموجده العليم الحكيم .
قال تعالى: ? إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ? [الجاثية:3] .
وقال الشاعر:
وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد
ونعرف وجود الله بطريقين:
أولًا: عن طريق الأدلة المشاهدة في المخلوقات:
وتقوم هذه الأدلة على أسس عقلية لا يخالفنا فيها أحد مهما كان دينه أو جنسه أو علمه أو مكانته وهذه هي الأسس:
العدم لا يفعل شيئًا:
فمن المستحيل أن يوجد فعل بدون فاعل ، ومن المستحيل أن يفعل العدم شيئًا لأنه لا وجود للعدم .
الفعل مرآة لبعض قدرة فاعله وبعض صفاته:
إن بين الفعل والفاعل علاقة قوية ، فالفاعل هو المقدمة ، والفعل هو النتيجة ولا يكون شيء في الفعل ليس للفاعل قدرة على فعله . فمثلًا: إذا نظرنا إلى مصباح كهربي عرفنا:
*أن لدى صانع ذلك المصباح زجاجًا .
*وأن الصانع يقدر على تشكيل ذلك المصباح في الشكل الذي تراه (شكل كرة) .