فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 337

*وأن لدى الصانع أسلاكًا من (التنجستن) ذلك لأنه من المستحيل وجود المصباح بزجاجة وأسلاك (التنجستن) التي فيه دون أن يكون له قدرة على تشكيل الزجاج والتنجستن في الشكل الذي تراه في المصباح .

وإذا تأملت جيدًا إلى المصباح وتفكرت:

*ستجد الإحكام في الصنع يحدث عقلك أن صانع المصباح حكيم .

*وسترى التصميم الكهربائي يشهد لك أن الصانع خبير بالكهرباء .

وإذا شاهدنا سيارة متحركة، تسير في الطرقات المعبدة، وتتحرك عند اللزوم ، وتتوقف في المكان المعلوم، وتدور في المكان المعد للدوران عرفنا:

*أن سائق السيارة عاقل مفكر .

*وأن له إرادة حكيمة أحكمت توجيه السيارة .

*وأنه على علم بطريقة قيادة السيارة .

* وأنه موجود . فلولا وجوده ما تحركت السيارة تلك الحركات المنظمة الدقيقة.

*هناك علاقة محكمة بين المصنوع والصانع، والفعل والفاعل.

*لا يكون شيء في المصنوع أو الفعل إذا كان الصانع أو الفاعل لا يملك قدرة أو صفة تمكنه من فعل ذلك الشيء في مصنوعه أو فعله .

*كل شيء في المصنوع أو الفعل يدل على قدرة أو صفة الصانع أو الفاعل .

*المصنوع أو الفعل مرآة لبعض قدرة الفاعل وبعض صفاته .

إذن:

*إذا تفكرنا في أي مصنوع أو فعل عرفنا منه بعض صفات صانعه أو فاعله وبعض قدرته.

وكذلك:

*إذا تفكرنا في المخلوقات عرفنا منها بعض صفات الخالق وبعض قدرته سبحانه .

وهكذا عرفنا بعضًا من قدرة الصانع والسائق وصفاتهما من الآثار المشاهدة لأفعالهما أمامنا، وبهذا كان الفعل مرآة لقدرة فاعله وبعض صفاته .

فاقد الشيء لا يعطيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت