فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 5502

وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لا يَحِلُّ لامْرِئٍ بِيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلا أَخْبَرَهُ. / 28 - فيه: حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) : (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِى بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا) . وترجم له (باب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع) . وأصل هذه الباب أن نصيحة المسلم للمسلم واجبة، وقد كان رسول الله يأخذها في البيعة على الناس كما يأخذ عليهم الفرائض، قال جرير: (بايعت رسول الله على السمع والطاعة، فشرط على والنصح لكل مسلم) وأمر المؤمنين بالتحاب والمؤاخاة في الله، قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) فحرم بهذا كله غش المؤمنين وخديعتهم، ألا ترى قول عقبة بن عامر: (لا يحل لامرئ بيع سلعة يعلم بها داءً إلا أخبره) وقد رواه عن النبى - عليه السلام - ذكره ابن المنذر، وذكر مثله من حديث واثلة بن الأسقع عن النبى - عليه السلام. قال ابن المنذر: فكتمان العيوب في السلع حرام، ومن فعل ذلك فهو متوعد بمحق بركة بيعه في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة. وقال ابن قتيبة: قوله: (لا داء) يعنى لا داء في العبد من الأدواء التى يرد منها مثل الجنون، والجذام، والبرص، والسل، والأوجاع المتقادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت