فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 184

السؤالهل يجوز لامرأة أن تعطي أساورها الذهبية لبناتها بالتساوي حتى لا يرث أحد معهن، وهي ليس لها أبناء رجال، ولكن لها زوج؟

الجوابهذه النية خطأ وخطر على الإنسان، أي: نية أن يعطي الميراث في حياته حتى لا يورث بعد حياته، فهذا غير جائز، ولكن العطية في غير مرض الموت تجوز للمرأة ويجوز للرجل، فلا بأس أن يعطي أولاده ويسوي بينهما، هذا أمر جائز، فالنبي صلى الله عليه وسلم في قصة النعمان بن بشير لما أراد أن ينفل ابنه نفله، فامرأته قالت: أشهد النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب يشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ألك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: أكل ولدك أعطيت؟) والزوجة لم تدخل في العطية، قال: (أكل ولدك أعطيت؟ قال: لا، قال: أتحب أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فاعدل بينهم) وقال: (لا تشهدني على جور) فالنبي صلى الله عليه وسلم سمى ذلك جورا، فيجوز للرجل أن يعطي عطية لأولاده في حياته وهذا شيء جائز، وكذلك المرأة لبناتها فهذا جائز، لكن بغير هذه النية، أي: نية الحرمان من الميراث، يعني: لا تكون نيتها أن كل ميراثها من الذهب الذي معها تعطيه للبنات حتى لا يأخذ الزوج شيئًا منه فهذا غير جائز، لكن إن أعطت أشياء وتركت أشياء بغير هذه النية، أي: بقصد العطية للأولاد فهذا جائز، إلا أن يكون في مرض الوفاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت