286-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ الحِمّانِيُّ يحيى ، عن علِيِّ بنِ سُويدٍ ، عن نُفيعٍ أبِي داوُد ، عن جابِرٍ ، قال: قال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ المُؤذِّنِين المُحتسِبِين يخرُجُون يوم القِيامةِ وهُم يُؤذِّنُون مِن قُبُورِهِم الحدِيث الطّوِيل.
قال أبِي: قال ابنُ نُميرٍ: إِنَّ علِيّ بن سُويدٍ هذا هُو مُعلّى بنُ هِلالِ بنِ سُويدٍ جُعِل مُعلّى ، علِيّ ، وتُرِك هِلالٌ مِن الوسطِ ونُسِب علِيٌّ إِلى جدِّهِ.
قال أبِي: ونفسُ الحدِيثُ كأنّهُ موضُوعٌ.
287-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ علِيُّ بنُ هاشم ، عنِ ابنِ أبِي ليلى ، عن حبِيبِ بنِ أبِي ثابت ، عن عَبدِ اللهِ بنِ باباه ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الاستسقاء.
وروى هذا الحديث بكر بن عَبدِ الرّحمنِ ، عن عِيسى بنِ المختار ، عنِ ابنِ أبِي ليلى ، عن داوُد بنِ علِيٍّ ، عن أبِيهِ ، عن جدِّهِ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الاستسقاء.
قال أبِي: الصحيح عِندِي ، واللّهُ أعلمُ ، ما رواهُ شُعبةُ ، عن حبِيبِ بنِ أبِي ثابت ، عن سالِمِ بنِ أبِي الجعدِ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلا فِي دعاء الاستسقاء.
قال أبِي: وليس لعبد اللهِ بن باباه عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الاستسقاء معنى.
قال أبِي: وأمّا حدِيث داوُد بن علِيٍّ ، فإني عارضته بحديث حبيب ، عن عَبدِ اللهِ بنِ باباه ، عن أبِي هُريرة أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فإِذا قد خرج المتن سواءً ليس فِيهِ زيادة ولا نقصان إِلاَّ ما شاء الله ، فعلمتُ أنّهُ ليس لداود بن عليّ معنى فِي هذا الحديث ، وإِنّما أراد ابن أبِي ليلى حدِيث حبيب ، وكان ابنُ أبِي ليلى سيئ الحفظ.
288-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ مُحمّدُ بنُ سُليمان الأصبهاني ، عن سهيل بن أبِي صالِحٍ ، عن أبِيهِ ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنّهُ كان يُصلي فِي اليوم والليلة اثني عشر ركعة.
فقال أبِي: هذا خطأٌ ، رواهُ سهيل عن أبِي إِسحاق ، عنِ المسيب بن رافع ، عن عَمرِو بنِ أوس ، عن عنبسة ، عن أُمِّ حبِيبة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال أبِي: كنتُ معجبًا بِهذا الحدِيثِ ، وكنتُ أرى أنّهُ غريب ، حتّى رأيتُ سهيل ، عن أبِي إِسحاق ، عنِ المسيب ، عن عَمرِو بنِ أوس ، عن عنبسة ، عن أُمِّ حبِيبة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فعلمت أن ذاك لزم الطريق.