950-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ أبُو إِسحاق الفزارِيُّ ، عنِ ابنِ شوذبٍ ، عن عامِرِ بنِ عَبدِ الواحِدِ ، عن أبِي بُردة ، عنِ ابنِ عُمر ، قال: كان رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا أصاب غنِيمةً أمر بِلالا ، فنادى فِي النّاسِ ، فيجِيؤُون بِغنائِمِهِم فيُخمِّسُهُ ، ويُقسِّمُهُ ، فجاء رجُلٌ بعد ذلِك بِزِمامٍ مِن شعرٍ ، فقال: يا رسُول اللهِ ، هذا كان فِيما أصبنا مِن الغنِيمةِ قال: فما منعك أن تجِيء بِهِ ؟ فاعتذر قال: كُن أنت الّذِي تجِيءُ بِهِ يوم القِيامةِ ، فلا أقبلُهُ مِنك.
قال أبِي: وهذا أيضًا هُو عن عامِرِ بنِ عَبدِ الواحِدِ ، عنِ ابنِ بُريدة ، عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
951-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ سعدانُ ، عن يُونُس ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن قبِيصة بنِ ذُؤيبٍ ، وأبِي سلمة ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال: يُوشِكُ أقصى مسالِحِ المُسلِمِين بِسِلاحٍ.
قال أبِي: ورواهُ الزُّهرِيُّ ، عن سالِمٍ سمِع أبا هُريرة ، موقُوفًا.
قال أبِي: الموقُوفُ أشبهُ.
قُلتُ: وما تُنكِرُ أن يكُون سمِع مِنهُما.
قال: أُنكِرُ ، فإِنّهُ لاَ يُحتملُ أن يكُون هذا مِن حدِيثِ قبِيصة ، وسعدانُ أرى أنّهُ سمِع مِن يُونُس بِمكّة ، أوِ المدِينةِ ، ويُونُسُ لم يكُن معهُ كُتُبُهُ ، قال وكِيعٌ: رأيتُ يُونُس بن يزِيد بِمكّة ، فجهدتُ أن يُقِيم لِي إِسناد حدِيثٍ لم يُقِمهُ ، فنرى أنَّ سعدان سمِع مِنهُ بِمكّة ، لأنّ حدِيثهُ ، وحدِيث أبِي ضمرة ، وسُليمان بنِ بِلالٍ ، وطلحة بنِ يحيى مُتقارِبٌ.
952-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ أبُو إِسحاق الفزارِيُّ ، وابنُ المُباركِ ، عن سُفيان الثّورِيِّ ، عن زيدٍ العمِيِّ ، عن مُعاوِية بنِ قُرّة ، عن أنسٍ ، قال: قال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لِكُلِّ أُمّةٍ رهبانِيّةٌ ، ورهبانِيّةُ أُمّتِي الجِهادُ فِي سبِيلِ اللهِ.
قال أبِي: هذا حدِيثٌ خطأٌ ، إِنّما هُو مُعاوِيةُ بنُ قُرّة ، أنَّ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مُرسلٌ.
قِيل لأبِي زُرعة: أيُّهُما أصحُّ ؟
قال: إِذا زاد حافِظٌ على حافِظٍ قُبِل ، وابنُ المُباركِ حافِظٌ.