أَرْضَاهُمُوا قَالَ اجْعَلُوا الْوَلَايْجَا ... وَاقْضُوا فِي الشِّدَةِ الْحَوَايِجَا
أَعْمَالُكُمْ قَدْ ضَعُفَتْ قَصَّرْتُمُوا ... فَادْعُوهُمُوا فِي كُلِّ مَا أَرَدْتُّمْ
فَامْتَثِلُوا أَمْرَ اللَّعِينِ السَّاعِي ... فِي أَنَّهُمْ يَعْصُونَ أَمْرَ الدَّاعِي
مَا أَنْكَرُوا جَمِيعُهُمْ أَنْ يُعْبَدَا ... بَلْ أَنْكَرُوا مِنْ جَهْلِهِمْ أَنْ يُفْرَدَا
فَصْلٌ فِي وُجُوبِ الْكُفْرِ بِالطَّاغُوتِ
وَالْكُفْرُ بِالطَّاغُوتِ فَرْضٌ لَازِمُ ... فِي الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَأَيْنَ الْعَالِمُ
فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالنَّحْلِ الَّذِي ... يَكْفِي وَيَشْفِي فَاشْرَبِ الصَّافِي الْعَذِي
فَكُلُّ مَا جَاوَزَ الْمَشْرُوعَا ... فَإِنَّهُ الطَّاغُوتُ قُلْ مَمْنُوعَا
عِبَادَةٌ أَوْ طَاعَةٌ أَوْ حَبَا ... سَمَّى الْمُطَاعَ فِي الضَّلَالِ رِبًا
هَذَا عَدِيٌّ قَالَ لَسْنَا نَعْبُدُ ... قَالَ النَّبِيُّ لَيْسَ هَذَا الْمَقْصِدُ
يَتْلُو عَلَيْهِ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ... أَرْبَابُهُمْ مُبْينًا أَخْبَارُهُمْ
هِيَ طَاعَةُ الْأَحْبَارِ فِي التَّحْلِيلِ ... كَذَلِكَ فِي التَّجْرِيمِ بِالتَّظْلِيلِ
وَالْحُكْمُ بِالْقَانُونِ أَمْرٌ مُنْكَرٌ ... لَا حَبَّذَا مَأْمًُورهُمْ وَالْآمِرُ
مَا عَلِمَ الْمِسْكِينُ حِينَ يَدَّهِنْ ... لَا تَجِدُ لَا تَقْعُدْ وَلَا تَرْكَنُوا
يَقُولُ دِينِي لِي وَقُلْ يَأَيُّهَا ... تَكْفِي وَلَكِنْ قَدْ دَهَاهُهُمْ جَهْلُهَا
قَدْ أُنْزِلَتْ لِلْفِرَقِ وَالْمُصَادَمَةِ ... فَاتَّخَذَتْ لِلْجَمْعِ وَالْمُسَالَمَةِ
فَصْلٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالتَّنَاهِي ... هُوَ طَهَ الْخَلِيلُ لَا تَبَاهِي
إِنَّ الرَّسُولَ قَالَ فِيمَا سَنَا ... مُرُوا تَنَاهُوا أَوْ لِيُوشِكَنَّا