قَدْ عَارَضُوا هَذَا بِتَلْفِيقِ الشَّبَهْ ... وَغَيَّرُوا الْأَسْمَاءَ مِنْ قُبْحِ السَّبَهْ
وَلَقَّبُوا أَهْلَ الْهُدَى أَلْقَابَا ... شَنِيعَةً فَالْمَوْعِدُ الْحِسَابَا
وَطَعَنُوا فِي دِينِ مَن دَعَاهُمْ ... أَنْ يُخْلِصُوا لِرَبِّهِمْ دُعَاهُمْ
سَمُّوهُمُوا خَوارِجًا قَدْ كَفَرُوا ... مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ نَحْوَهُمْ بَلْ هَجَرُوا
وَخَالَفُوا الْمَذَاهِبَ الْمَشْهُورَةَ ... وَيُنْكِرُوا الزِّيَارَةَ الْمَأْثُورَةَ
وَزَعَمُوا بِأَنَّهُ مِنْ أَعْصُرٍ ... وَالنَّاسُ قَدْ عَادُو السُّبَلَ الْمُنْكَرِ
وَأَنَّهُ بِمُطْلَقِ التَّوَسُّلِ ... بِالصَّالِحِينَ احْكُمْ بِتَكْفِيرٍ جَلِي
حَاشَا هُمُوا مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ ... صُدُورُهَا لَا شَكَّ مِنْ جُهَّالِ
وَقَتَلُوا جَمْعًا كَثِيرًا عِلْمًا ... مِنْ بَلْدَةِ الَاحْسَا وَأَهْرَقُوا الدَّمَا
نَعَمْ وَلَكِنْ يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ ... بِقَتْلِهِمْ مَنْ لِلْفَلَاحِ يَدْعُو
وَكُلُّهُمْ قُرآءُ فِي الْمَسَاجِدْ ... مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ مَا لِقَوْلِي جَاحِدْ
قَدْ عَدَّهُمْ حُسَينٌ فِي تَارِيخِهْ ... فَادْمَغْ بِهِ الْكَذَّابَ فِي يَافُوخِهْ
وَأَنَّه قَدْ قَتَلَ الْمُصَلِّي ... عَلَى النَّبِيِّ بِأَشْرَفِ الْمَحِلِّ
وَيَنْهَبُ الْأَمْوَالَ وَالْأَوْقَافَ ... يُبْطِلُهَا وَيَدَّعِي الْإِنْصَافَا
وَيَدَّعِي بِأَنَّهُ يُجَاهِدْ ... مَعْ هَدْمِهِ الرِّبَاطَ وَالْمَسَاجِدْ
وَأَنَّهُ يَقُولُ إِنَّمَا النَّبِيُّ ... كُرْمَةٌ فِي الْقَبْرِ تَحْتِ النُّصُبِ
سَوْطِي بِهِ نَفْعٌ وَلَيْسَ فِيهِ ... نَفْعٌ لَهُمْ وَخَابَ مَنْ يَأْتِيهِ
وَإِنَّهُمْ قَدْ كَشَفُوا الْحِجَابَا ... عَنْ قَبْرِهِ وَقَلَعُوا الْأَخْشَابَا
وَأَسْقَطُوا مِنْ بَغْيِهِمْ لِحُرْمَتِهْ ... وَكَفَّرُوا مِنْ غَيِّهِمْ لِأُمَّتِهِ