الصفحة 66 من 77

كُنْ مُؤْمِنًا بِجُمْلَةِ الْأَوْصَافِ ... وَذَا الْجِدَالِ احْذَرْهُ لَا تَصَافِي

فَمَالَكَ مِنْ دَارِهِ قَدْ أَخْرَجَا ... مُجَادِلًا لَا يَبْغِي الْأَمْرَ عِوَجًا

فَادْرُجْ عَلَى مَا قَدْ نَحَاهُ السَّلَفُ ... فَغَيْرُهُ وَاللهِ فِيهِ التَّلَفُ

مَا فِيهِ تَفْرِيطٌ وَلَا إِفْرَاطٌ ... كُنْ وَسَطًا يَا حَبَّذَا الْأَوسَاط

وَالْكَيْفُ مَمْنُوعٌ ذَرِ التَّمْثِيلَا ... وَحَاذِرِ الْجُحُودَ وَالتَّعْطِيلَا

وَنَزِّهِ الْبَارِي عَنِ الْحُلُولِ ... وَالْاتِّحَادِ وَاقْضِ بِالْمَنْقُولِ

وَلَا تُطِعْ أَئِمَّةَ الضَّلَالِ ... مِنْ جَاحِدٍ مُعَطِّلٍ أَوْ غَالٍ

فَجَاحِدُ الصِّفَاتِ عَبْدُ الْعَدَمْ ... وَسَالِكُ التَّشْبِيهِ عَبْدُ الصَّنَمْ

فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللهِ عَلَى الْعَبِيدِ

وَحَقِّقِ التَّوْحِيدَ إِخْلَاصًا وَلَا ... تَبْغِ عَنِ الدِّينِ الْقَوِيمِ مَعْدَلًا

لَأَنَّ فِيهِ وَقَعَ الْخِصَامُ ... وَشُرِعَ الْجِهَادُ وَالْإِمَامُ

يَقُولُ جَلَّ (وَلَقْدْ بَعَثْنَا) ... فَافْهَمْ خَطَابًا عَمَّنَا مَا اسْتَثْنَى

(أَنِ اعْبُدُوا اللهَ) اتْرُكُوا الطَّاغُوتَا ... مَا صَحَّ إِخْلَاصٌ وَهَذَا يُؤْتَى

قَدْ عَدَّهُ أَهْلُ الْبَيَانِ شَرْطًا ... لِصِحَّةٍ فَاسْلُكْ طَرِيقًا وَسَطًا

مَعْنَاهُ أَنْ تُحَقِّقُوا الْعِبَادَةَ ... وَتُخْلِصُوا النِّيَّاتِ وَالْإِرَادَةَ

فِي الْخَوْفِ وَالْحُبِّ مَعَ الرَّجَاءِ ... وَالذَّبْحِ وَالنَّذْرِ مَعَ الدُّعَاءِ

وَتَسْتَعِينُوا تَسْتَغِيثُوا تَخْضَعُوا ... تَوَكَّلُوا ثُمَّ اسْتَعِيذُوا وَاخْشَعُوا

للهِ إِذْ جَمِيعُهَا يُسَمَّى ... عِبَادَةً وَاللَّفْظُ مِنْهُ عَمَّا

فَصَرْفُهُ لِغَيْرِهِ سُبْحَانَهُ ... شِرْكٌ بِهِ مُخَالِفٌ مَنْ دَانَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت