شَهِدْتُّ بِالصِّدْقِ الْيَقِينِ أَنَّ لَا ... إِلَهَ إِلَّا اللهُ ربًّا جلَّا
وَأَنَّّهُ قَدْ أَنْزَلَ الْفُرْقَانَا ... عَلَى النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ تِبْيَانَا
فَأَرْشَدَ الْخَلْقَ لِهَذَا الدِّينِ ... بِسَيْفِهِ وَشَرْعِهِ الْمُبِينِ
صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ ثُمَّ سَلَّمَا ... مَعَ آلِهِ وَالصَّحْبِ مَا غِيثَ هُمْا
وَبَعْدُ فَالْعِلْمُ أَصْلٌ الدِّينِ ... حَتْمٌ عَلَيْنَا لَازِمُ التَّبْيِينِ
لِأَنَّهُ سَفِينَةُ الْوُصُولِ ... إِلَى بُلُوغِ غَايَةِ الْمَأْمُولِ
وَهَذِهِ أُرْجُوزَةٌ نَظَمْتُهَا ... فِي مُدَّةٍ مِنْ غُرْبَتِي أَقَمْتُهَا
فِي بَلْدَةٍ مَعْدُومَةِ الْأَنِيسِ ... جَعَلْتُ فِيهَا كُتُبِي جَلِيسِي
بَيَّنْتُ أَنْوَاعًا مِنَ الْعِبَادَهْ ... إِخْلَاصُهَا حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ
وَرَدُّ إِفْكِ مَنْ إِلَيْنَا نَسَبَا ... عَظَايِمًا فِيهَا عَلَيْنَا كَذِبَا
مُسْتَغْفِرًا ذَنْبِي وَأَرْجُو رَبِّي ... قَبُولَهَا وَالصَّفْحَ فَهُوَ حَسْبِي
فَهُوَ الَّذِي يُرجَى تَعَالَى لَا سِوَى ... بِهِ أَلُوذُ مِنْ مُضِلَّاتِ الْهَوَى
وَأَرْتَجِي لِي مِنْهُ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ ... وِعِصْمَتِي عَنْ شَرِّ نَفْسِي لَائِمَةٌ
وَالْمُسْلِمِينَ وَالْقَرِيبِ وَالْوَلَدْ ... فَهُوَ الَّذِي يُعْطِي الْمُرِيدَ مَا قَصَدْ
بَيَان تَوحِيْد الرُّبُوْبِيَّة الذَّي هَوْ حُجَة فِي تَوْحِيدِ العِبَادَةِ وَالقَصْدِ
إِذَا أَرَدْتَّ أَصْلَ كُلِّ أَصْلٍ ... وَالْحِكْمَةَ الْكُبْرَى لِبَعْثِ الرُّسْلِ
فِإِنَّهُ عِبَادَةُ الْإِلَهِ ... وَتَرْكُ مَا يُدَّعَا مِنَ الْأَشْبَاهِ
مِنْ دُونِ مَوْلَانَا الْمَلِيكِ الْبَاقِي ... مَوْلَى الْجَمِيلِ الْخَالِقُ الرَّزَّاقُ
قَدْ شَهِدَ اللهُ الْعَظِيمُ الْمَاجِدُ ... بِأَنَّهُ الْإِلَهَ نِعْمَ الشَّاهِدُ