وَخَلْقُهُ أَمْلَاكُهُمْ وَالْعُلَمَاءُ ... أَشْهَدَهُمْ فَشَهِدُوا إِذْ أَلْهَمَا
فَخَابَ عَبْدٌ جَعَلَ الْمَخْلُوقَا ... نِدًّا لَهُ وَأَبْطَلَ الْحُقُوقَا
اللهُ رَبَّانَا وَأَسْدَى النِّعْمَةَ ... لِنُخْلِصَ التَّوْحِيدَ هَذِي الْحِكْمَةُ
فَمَا لَبِثْنَا أَنْ دَعَا الْمُضْطَّرُّ ... مَنْ لَيْسَ ذَا نَفْعٍ وَلَا يَضُرُّ
دَسِيسَةٌ فِيهِمْ مِنَ اللَّعِينِ ... يُوحِي بِهَا فِي النَّاسِ كُلَّ حِينِ
فَصْلٌ فِي بَيَان ضَلاَلِ مَنْ يُنَادِي بِالأَمْوَاتِ الغَائِبِيْن
وَدَعْوَةُ الْأَمْوَاتِ تُبْطِلُ الْعَمَلَ ... وَتَسْلَخُ الْإِيمَانَ خَابَ مَنْ فَعَلْ
شَبَّهْتُ مَنْ يَدْعُو دَفِينًا فِي الثَّرَى ... بِطَالِبِ الْعُْريَانِ سِتْرًا مِنْ عَرَا
وَصَرْفُ حَقِّ اللهِ لِلْمَخْلُوقِ ... ظُلْمٌ عَظِيمٌ جَاءَ فِي الْمَنْطُوقِ
لَوْ قَدَرَ الْإِلَهُ حَقَّ الْقَدْرِ ... مَا قَالَ يَا مَعْروفُ أَوْ يَا لِبَدْرِي
وَإِنْ نَصَحْتُ قَايِلًا لَا تُشْرِكْ ... بِخَالِقِكَ وَبَاعِثِكَ لِحَشْرِكْ
لَقَالَ أَنْتَ الْمُلْحِدُ الْوَهَّابِيُّ ... أَنْتَ الْجَهُولُ مُنْكِرُ الْأَسْبَابِ
جَحَدْتَّ قَدْرَ سَيِّدِي الْجِيلَانِ ... وَالْعَيْدَرُوسِ الْمُسْتَغَاثِ الثَّانِي
وَالْبَدَوِيُّ وَسَيِّدِي الرِّفَاعِيُّ ... مَحَطُّ رَحْلِ الْمُسْتَجِيرِ الدَّاعِي
وَهُمْ أُنَاسٌ كُوشِفُوا فَأَشْرَفُوا ... عَلَى الْغُيوبِ فَلَهُمْ تَصَرُّفُ
أَقُولُ دَعْوَى كُلُّهَا ضَلَالٌ ... وَقَوْلَةً مَصْنُوعَةً مُحَالُ
سِفْسَاطُ يَصْبُوا إِلَيْهَا الْفَاسِقُ ... يَمُجُّهَا السُّنِّيُّ ذَاكَ الْحَاذِقُ
هَلْ كَانَ أَمْرُ الْكَوْنِ بِالتَّنَاوُبِ ... أَمْ دَفْعَةً أَمْ حِصَصًا فِي الْغَالِبِ
فَصْلٌ فِي حَقِّ الأَوْلِيَاءِ الشَّرْعِيِّ
وَالْأَوْلِياءُ حَقُّهُمْ مَحَبَّتِي ... لَا جَعْلُهُمْ جَهْلًا بِهَذِي الرُّتْبَةِ