الصفحة 46 من 77

5.أنه ابتدأها بمقدمة اشتملت على عدة توجيهات , ونصائح , ووصف فيها طالب العلم بعلو الهمة , والحرص العظشم على طلب العلم , والتسابق فيه , وبذل المُهَج لتحصيله , وفي هذا تشجيع لطالب العلم , ورفع لهمته ؛ بما ضرب له من مثال .

6.أنّه جعلها بشكل الحوار , والمناظرة , وفي هذا فائدتان:

أ - أنه اسلوب السؤال والجواب , اسلوب يقرب المعلومة لطالب العلم ويزيدها رسوخًا في ذهنه .

ب - أن في تصوير المناظرة , والأخذ والرّد ما يعمق يقين القارئ بما يقرأ .

هذه جملة من ميزات هذه المنظومة , وإن ما يزيدها أهمية سوى ما ذُكِر , أنَّ ناظمها هو عالم فذ من كبار علماء الحنابلة , ومن مشاهيرهم , وممن شُهد له بالتبحّر في العلم .

تحقيق نسبتها لأبي الخطّاب:

اشتهرت نسبة هذه المنظومة لأبي الخطاب رحمه الله , بين طُلاب العلم , ونصّ على نسبتها له غير واحد ممن ترجم له .

وقد ذكر مترجموه أنه كان ينظم الشعر الحسن (6) .

وقد رواها ابن الجوزي في"المنتظم" (7) قال:"أنشدنا محمد بن ناصر الحافظ (8) قال: أنشدنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد لنفسه . ثم ساق المنظومة إلى آخرها"أ. هـ .

وهذا إسنادٌ متصل صحيح .

وقد رواها عن أبي الخطاب أيضًا سعد الله بن نصر بن سعيد المعروف بابن الدجاجي (9) .

وممن نسب المنظومة إليه من المؤرخين ابن كثير , كما في"البداية والنهاية" (10) .

والذهبي في"سير أعلام النبلاء" (11) . وابن شطي في مختصر طبقات الحنابلة (12) . وقال ابن رجب في ذيله على الطبقات (13) :"وله قصيدة دالية في السُّنة معروفة"أ.هـ .

الأصول المعتمدة:

وقفت لهذه المنظومة على عدة طبعات (14) وأضبطها: المنظومة كما في"المنتظم", وقد نقلها عن هذا الكتاب جماعة , كالشيخ أحمد شاكر في مجموع طبع باسم كتاب"التوحيد", والشيخ إسماعيل الأنصاري في مقدمة تحقيقه لكتاب"الهداية"لأبي الخطاب (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت