عورة فلا يستثنى من ذلك إلا ما دل الدليل عليه ولا يوجد إلا حديث ضعيف سنذكره ونذكر الكلام عليه إن شاء الله.
الدليل السابع: قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه» [1] يدل الحديث على أن المرأة يجوز لها كشف وجهها لعبيدها ما دام في ملكها وهذا أمر معروف فإذا خرج من ملكها كان أجنبيًا عنها ويجب عليها التستر منه لذلك قال: «وكان عنده ما يؤدى» أي: بدفع المال لأجل أن يعتق فإذا عتق كان أجنبيًا ولذلك يجب التستر منه.
الدليل الثامن: قول عائشة: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها
(1) رواه أبو داود (2/ 414) وابن ماجه (2/ 842) والإمام أحمد (6/ 289) والترمذي (3/ 562) .