الصفحة 8 من 24

ويقول ويكهام ستيد عميد الصَّحافة الإنجليزيّة:"ليست الصَّحافة حرفة كسائر الحِرَف؛ بل هي أكثر من مهنة، وهي ليست صناعة؛ بل طبيعة من طبائع الموهبة، وهي شيء بين الفنّ والعبادة، والصَّحافيّون خدم عموميون غير رسميين هدفهم الأوّل العمل على رقي المجتمع" [1] .

المطلب الثَّاني: مفهوم الحُرِّيَّة وحُرِّيَّة الصَّحافة في الأنظمة الوضعيّة

أولا: مفهوم الحُرِّيَّة:

على امتداد التَّاريخ البشريّ كان مفهوم الحُرِّيَّة قيمه عظمى في حياة الأفراد والجماعات على السَّواء،"فقد كان الإنسان ـ ولا يزال ـ ينظر إليها على أنَّها مطلب أساسيّ مثل: الطَّعام والمسكن، فالحُرِّيَّة مرتبطة ارتباطًا كبيرًا بالنَّشاط الإنسانيّ، فالنُّظم الاجتماعيّة، والسِّياسيّة، والاقتصاديّة، لأي مجتمع من المجتمعات تكون نتيجة حتميّة للتَّفاعل بين العوامل المرتبطة بالبيئة والحضارة ماضيًا وحاضرًا. فالنِّضال من أجل الحُرِّيَّة نضال قديم قِدَم التَّاريخ تقوم به الجماعات والأفراد ضدّ أوضاعهم السِّياسيّة كما حدث للمجتمعات اليونانيّة القديمة" [2] .

(1) أديب مروة: الصَّحافة العربيّة نشأتها وتطوُّرها، (بيروت: مكتبة الحياة، 1961م) ، ص 17-18.

(2) د. سليمان جازع: الصَّحافة والقانون، (القاهرة: الدَّار الدَّوليَّة للنَّشر والتَّوزيع، 1993م) ، ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت