أوّلها: حقّ الفرد في الانضمام إلى المعترك السِّياسيّ.
وثانيها: السَّعي إلى معرفة الحقيقة السِّياسيّة.
وثالثها: تسهيل الوصول إلى حكم الأغلبيّة.
ورابعها: كبح جماح الطُّغيان والعجز في الأداء.
وخامسها: الاستقرار.
والحُرِّيَّة المطلقة لا وجود لها، إذ إنَّها سواء في الدُّول المتقدّمة أو المتخلّفة مهددة بأخطار تختلف في نوعيتها ما بين ضغوط رجال المال أو السِّياسة أو الحكومة" [1] ."
"إنَّ الحُرِّيَّة الصَّحفيّة هي الأساس الأوّل والأخير في هذه المهنة، فإذا لم تتوفَّر الحُرِّيَّة المطلوبة لأي صحفيّ أو لأيّة صحفيّة لا خير حينئذ في الصَّحافة والصَّحافيّين؛ بل إنَّ الحُرِّيَّة هي مبرر لوجود الصَّحافة" [2] .
"فكلّ الحكومات في جميع البلاد، خضعت لواعز أنَّ تفرض سيطرتها على الكلام، وعلى الضَّمير. والرَّقابة غريزة اجتماعيّة، وليس من السَّهل تحقيق الثَّقافة المفتوحة، ولا الحكومة المفتوحة الواضحة؛ لأنَّ الحكومة حتَّى في المجتمعات المفتوحة تحافظ على السِّرِّيَّة، وتفرض عقوبة على الكلام الذي تعتبره ضارًّا بالأمن القوميّ، أو النِّظام الاجتماعيّ، أو الآداب العامّة. وهناك أمثلة كثيرة وحديثة لحافز كبت الكلام في المجتمع الأمريكيّ، منها: فرض الرَّقابة العسكريّة قيودًا صارمة على التَّغطية الصَّحفيّة لحرب تحرير الكويت."
أمَّا المفهوم الاشتراكي لحُرِّيَّة الصَّحافة؛ فقد حدَّده"لينين"في تمكُّن جميع المواطنين بدون استثناء من التَّعبير عن آرائهم بحُرِّيَّة، من خلال وضع المطابع ومخازن الورق وغيرها من الوسائل المادية الضَّروريّة لممارسة حُرِّيَّة الصَّحافة تحت تصرُّف العُمَّال ومنظماتهم.
(1) د. محمد سعد إبراهيم: حُرِّيَّة الصَّحافة، مرجع سابق، ص 26-27.
(2) بشير العوف: الصَّحافة، مرجع سابق، ص 22.