"إنَّ حُرِّيَّة الكلام تعني حُرِّيَّة التَّعبير بالكلمة المنطوقة أو المكتوبة، وحقّ النَّاس في التَّعبير عن أرائهم وأفكارهم. وحُرِّيَّة الصَّحافة هي عدم وجود إشراف حكوميّ أو رقابة من أي نوع، كما تعني حقّ النَّاس في إصدار الصُّحف دون قيد أو شرط. وحقّ تبادل المعلومات والحصول على الأنباء من أي مصدر، وحقّ النَّاس في إصدار الصُّحف والتَّعبير عن آرائهم دون فرض رقابة مسبقة" [1] .
"وحُرِّيَّة الصَّحافة ـ وَفق المفهوم الليبراليّ ـ هي نقل الأفكار والآراء والمعلومات بدون قيود حكوميّة، بهدف تشجيع نقل الأفكار التي تتيح سهولة ودقة اتخاذ القرارات المناسبة حول الشُّؤون العامّة ولصالح المجتمعات" [2] .
"لفتت قضية حُرِّيَّة الصَّحافة انتباه المختصين في مجال الاتصال، وكذلك أيضًا اهتمام الفلاسفة، ورجال القانون، والصَّحافيّين، وعامة النَّاس، وقد بيَّن هربرت مولر (Herbert Muller 1960م) في كتابه:"قضايا الحُرِّيَّة"أنَّ الحُرِّيَّة في المجتمع يمكن تصنيفها إلى قسمين: الأوَّل هو الحُرِّيَّة السَّالبة، وهي غياب أي قيود أو كوابح، والثَّانية هي الحُرِّيَّة التي تعزى إلى توفُّر الوسائل والإمكانات، للوصول إلى الهدف المحدَّد، ويوضح مولر (Muller) في المسمَّى الثَّاني أنَّه من الضَّروريّ أنْ يتم تزويد المجتمع بما يحتاج إليه لتحقيق الأهداف قبل تحقيق الحُرِّيَّة" [3] .
"وتخدم حُرِّيَّة الصَّحافة وَفق ـ المجتمع الحُرّ المفتوح ـ خمس قيم ومصالح:"
(1) عبد الرَّحيم صدقي: جرائم الرَّأْي العام والإعلام (القاهرة: مطبعة جامعة القاهرة، 1988م) ، ص 166.
(2) د. محمد سعد إبراهيم: حُرِّيَّة الصَّحافة"دراسة في السِّياسة التَّشريعيّة وعلاقتها بالتَّطوُّر الدِّيمقراطيّ"، (القاهرة: دار الكتب للنَّشر والتَّوزيع) ، ص 26.
(3) د. سليمان جازع: الصَّحافة والقانون، مرجع سابق، ص 66.