الصفحة 28 من 54

والتفاعل الايمانى بالرجاء من خلال تحقيق توحيد الأسماء والصفات في أسماء الله وصفاته التى تقتضى الطمع والانتظار للفضل والعطاء والرجاء في كل خير ونعمة في الدنيا والاخرة....مثل الرحمن الرحيم الودود الغفور الكريم العفو...وهكذا...وقد حض القرآن على ذلك في غير ما موضع:

ومن ذلك قوله تعالى:"إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ" [المائدة: 34] لم يقل: فاعفوا عنهم أو اتركوهم ونحوها ، بل قال:"فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [المائدة: 34] يعني: فإذا عرفتم ذلك وعلمتموه ، عرفتم أن من تاب وأناب فإن الله يغفر له ويرحمه ، فيدفع عنه العقوبة ....وكذلك ختمه كثيرًا من الآيات بهذين الاسمين"التواب الرحيم"بعد ذكر ما يدعو به العبد إلى التعرض من رحمته ومغفرته، وتوفيقه وحلمهوهذه عبودية رجاء..!!!

*ومن هذه العبودية دعاء الله بأسمائه وصفاته:

قال تعالى:"قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيَّامًا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسماء الحسنى" [ الإسراء: 110 ]

وقال تعالى:"وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [الأعراف/180] .

هذه الآيات مشتملة على الإخبار من الله سبحانه بماله من الأسماء ، على الجملة دون التفصيل ، والحسنى تأنيث الأحسن ، أي التي هي أحسن الأسماء لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول ، ثم أمرهم بأن يدعوه بها عند الحاجة ، فإنه إذا دعي بأحسن أسمائه كان ذلك من أسباب الإجابة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت