المقصود بعبودية الأسماء والصفات , أن تحقق مقتضى توحيد الأسماء والصفات , وان تتفاعل إيمانيا بمقامات العبودية من منطلق توحيد الأسماء والصفات... ومقامات العبودية هى المحبة والخوف والرجاء...والتفاعل الايماني بالمحبة من خلال تحقيق توحيد الأسماء والصفات في أسماء الله وصفاته التى تقتضى التنزيه والتقديس والتعظيم ومشاهدة الإنعام والنعم...مثل القدوس السلام العظيم المجيد الرزاق المعطى...وهكذا... وقد حض القرآن على ذلك في غير ما موضع:
ومن ذلك قوله تعالى:"وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" [البقرة: 115] أي: واسع الفضل ، واسع الملك ، جميع العالم العلوي والسفلي بعض ملكه وهذا بيان لبعض عظمته وعِظم ما له سبحانه ...وهذه عبودية محبه وتعظيم.
والتفاعل الايمانى بالخوف من خلال تحقيق توحيد الاسماء والصفات في أسماء الله وصفاته التى تقتضى الإجلال والرهبة والخشية والخوف...مثل القاهر الكبير المتعال الجبار العزيز المتكبر...وهكذا... وقد حض القرآن على ذلك في غير ما موضع:
ومن ذلك قوله تعالى:"فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ" [البقرة: 209] لم يقل: فلكم من العقوبة كذا ، بل قال:"فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [البقرة: 209] أي: فإذا عرفتم عزته وهي قهره وغلبته وقوته وامتناعه ، وعرفتم حكمته - وهي وضعه الأشياء موضعها ، وتنزيلها منزلها - أوجب لكم ذلك الخوف من البقاء على ذنوبكم وزللكم ، لأن من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة: وهو المصر على الذنب مع علمه ، وأنه ليس لكم امتناع عليه ، ولا خروج عن حكمه وجزائه، لكمال قهره وعزته...وهذه عبودية خوف..!!!