لأن أهل الضلال جعلوا تعطيلهم تنزيه , وزعموا أن الإثبات تشبيه للخالق بالمخلوقين - كبرت كلمة تخرج من أفواههم- ...
* وجملة المنهج الحق في هذه القضية:"إثبات بلا تشبيه , وتنزيه بلا تعطيل"...
والتنزيه المراد هنا هو التنزيه المحض أي: تنزيه الله - تبارك وتعالى- عما لا يليق به ، وكذلك تنزيهه - تبارك وتعالى - عن مماثلة خلقه ، فباب التنزيه يتناول هذين الأمرين: تنزيه الرب جل وعلا عن النقائص والعيوب ، وتنزيهه - سبحانه وتعالى- عن مماثلة المخلوقات..!!!
وأما التعطيل: فلغة: التفريغ وفي الاصطلاح هنا:إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات أو ِإنكار بعضه فهو نوعان:
تعطيل كلي كتعطيل الجهمية الذين أنكروا الصفات وغلاتهم ينكرون الأسماء أيضًا
وتعطيل جزئي كتعطيل الأشعرية الذين ينكرون بعض الصفات دون بعض وأول من عرف بالتعطيل من هذه الأمة هو الجعد بن درهم .
**الجزء الثانى:
**خلاصة هامة:
مما تقدم نعلم ان توحيد الاسماء والصفات ليس هو حفظ مجموعة من القواعد والضوابط والحدود التى تُبين قواعد هذا الأمر , ولكنه عبارة عن الحقائق العقدية التى تستقر في وجدان العبد وإيمانه من خلال الانضباط والتقيد بتلك القواعد والحدود والضوابط التى توصل الى تلك الحقائق العقدية , والتى تثمر سلوكا عقديا يشهد بتوحيد العبد لربه في ربوبيته وأسمائه وصفاته وإلهيته وللتقريب أقول: