الصفحة 23 من 54

قطع الطمع عن إدراك حقيقة كيفية الصفه - لقوله تعالى:"وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا". .. وقوله سبحانه:"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى/11] .... وذلك بناءً على الإيمان بأنه سبحانه لا يشبه خلقه ، في شيء من صفاته ، كما أنه سبحانه لا يشبههم في ذاته لقوله تعالى:"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد" [سورة الإخلاص] ولإن أدراك الكيفيات تابع لإدراك الأشياء التى يدركها العقل أو يتخيلها , وفى النهاية سيحط العقل على شئ والله ليس كمثله شئ.!!!

*ومن أهم القواعد في توحيد الاسماء والصفات:

أن معاني أسماء الله عَزَّ وجَلَّ وصفاته الثابتة بالكتاب أو السنة معلومة ، وتُفسر على الحقيقة ، لا مجاز ولا استعارة فيها البتة ، أمَّا الكيفية ؛ فمجهولة لنا لاتدركها عقولنا....لآن إدراك الصفات فرع عن إدراك الذات .... و أَنَّى لنا أن ندرك ذات ربنا سبحانه.!!!؟.

أما المعاني فلابد أن نثبتها علي حقيقتها , لأننا إن حرٍٍٍٍٍِِِِِّفْناها عن حقيقتها تحت أي مسمى أو عطلناها , فكأننا نقول بلسان حالنا وجهلنا وضلالنا - عياذا بالله من الضلال - أن الله أراد معني وتكلم بلفظ خلاف المعنى المراد - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - ومن قال ذلك كفرأو أن الله - تعالى وتقدس - عجز عن ذكر اللفظ الذى يوافق المعنى المراد - تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا - ومن يقول بذلك يكفر والعياذ بالله .... فبقى الحق والعدل أن الله جعل الكتاب تبيانا لكل شئ ... ومن أهم ما بينه الله تعالى قضايا التوحيد وخاصة ما يبين توحيد الأسماء والصفات..!!

وبالتالى فكل ما جاء في الكتاب أو السنة ، وجب على كل مؤمن القول بموجبه والإيمان به - وإن لم يفهم معناه - بلا تعطيل للحقيقة أوالمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت