ولكن ينبغي هنا أن نفرق بين دعاء الصفة كما سبق وبين دعاء الله بصفة من صفاته ؛ كأن تقول: اللهم ارحمنا برحمتك ، فهذا لا بأس به. والله أعلم.
*ومن قواعد توحيد الأسماء والصفات:
التوقف في الألفاظ المجملة التي لم يرد إثباتها ولا نفيها ، أما معناها ؛ فَيُسْتفصل عنه ، فإن أريد به باطل يُنَزَّه الله عنه ؛ ويُرد ، وإن أريد به حق لا يمتنع على الله ؛ قُبِلَ ، مع بيان ما يدلُّ على المعنى الصواب من الألفاظ الشرعية ، والدعوة إلى استعماله مكان هذا اللفظ المجمل الحادث.
مثاله: لفظة (الجهة) : نتوقف في إثباتها ونفيها ، ونسأل قائلها: ماذا تعني بالجهة؟ فإن قال: أعني أنه في مكان يحويه. قلنا: هذا معنى باطل يُنَزَّه الله عنه ، ورددناه . وإن قال: أعني جهة العلو المطلق ؛ قُلْنا: هذا حق لا يمتنع على الله , وقبلنا منه المعنى ، وقلنا له: لكن الأولى أن تقول: هو في السماء ، أو في العلو ؛ كما وردت به الأدلة الصحيحة ، وأما لفظة (جهة) ؛ فهي مجملة حادثة ، الأولى تركها.
*ومن القواعد أيضا:
الكلام في الصفات كالكلام في الذات فكما أن ذاته حقيقية لا تشبه الذوات ؛ فهي متصفة بصفات حقيقية لا تشبه صفات المخلوقات ، وكما أن إثبات الذات عندنا إثبات حقيقة وجود لا إثبات كيفية ، كذلك إثبات الصفات.
وكذلك القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر فمن أقر بصفات الله ؛ كالسمع ، والبصر ، والإرادة ، يلزمه أن يقر بمحبة الله ، ورضاه ، وغضبه ، وكراهيته.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"ومن فرق بين صفة وصفة ، مع تساويهما في أسباب الحقيقة والمجاز ؛ كان متناقضًا في قوله ، متهافتًا في مذهبه ، مشابهًا لمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض" [مجموع الفتاوى (5/212) ]
*ومن أهم قواعد توحيد الصفات: