أعلم أن أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين.... لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور:"أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك" [الحديث رواه أحمد وابن حبان والحاكم وهو صحيح]
وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن أحدًا حصره , ولا الإحاطة به , هذا هو الحق وهو مذهب الجمهور بل حكى النووي الاتفاق عليه.
قال الخطابي: هذا الحديث فهذا يدلك على أن لله أسماء لم ينزلها في كتابه حجبها عن خلقه ولم يظهرها لهم ا 0 هـ
واستدل بهذا الحديث الإمام ابن كثير في تفسيره على أن أسماء الله غير منحصرة 0
وقال ابن القيم (في شفاء العليل ص 472) الحديث دليل على أن أسماء الله أكثر من تسعة وتسعين ، وأن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره وعلى هذا فقوله في الحديث الأخر: ( إن لله تسعة وتسعين اسمًا ) لا ينفي أن يكون له غيرها والكلام جملة واحدة أي له أسماء موصوفة كما يقال: لفلان مائة عبد أعدهم للتجارة ومائة أعدها للجهاد وهذا قول الجمهور وخالفهم ابن حزم فزعم أن أسماءه تنحصر في هذا العدد أ 0 هـ
وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة".... لا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة أو نحو ذلك...!!
إذًا فمعنى الحديث أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة وعلى هذا فيكون قوله - من أحصاها دخل الجنة - جملة مكملة لما قبلها وليست مستقلة .