وغير هذه الأنواع مما سبق ذكره لا تخرج الماء عن إطلاقه وتدخل على الراجح في الماء الطهور.
وتعقب اللبدي قوله (بنفسه) فقال في"حاشيته على نيل المآرب" (ص/12) : (ليس بقيد, بل إن زال تغيره بإضافة ونحوها عاد إلى طهوريته) .
إذن يعود الماء الطاهر المتغير لطهوريته بزوال التغير بنفسه، أو بضم شيء إليه وفي الأخير تفصيل سوف يأتي بإذن الله.
ـ [ومن الطاهر: ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث .. ] ـ
• حد القِلة: وحد القلة هو ما كان دون القلتين قال ابن قدامة في"الكافي" (1/ 7) : (جعلت القلتان حدا بين القليل والكثير) وسوف يأتي بإذن الله الكلام على تحديد القُلة.
• معنى الاستعمال: سبق بيان معنى الاستعمال وأنه هو الماء المنفصل عن أعضاء المتطهر لا الماء المتبقي الذي يعترف منه.
• جميع الأحداث سواء: قال ابن قدامة في"المغني" (1/ 29) : (جميع الأحداث سواء فيما ذكرنا - أي في سلبها لطهورية الماء القليل باستخدامها فيه - الحدث الأصغر والجنابة والحيض والنفاس وكذلك المنفصل من غسل الميت إذا قلنا بطهارته - وذلك لأن هناك رواية أخرى في المذهب بنجاسة المستعمل في غسل الميت -.
مسألة - من الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث:
والمذهب به ثلاث روايات في هذا الماء الرواية المقدمة والتي عليها جماهير الأصحاب وهي ما اختارها الماتن أنه طاهر مسلوب الطهورية، والثانية أنه طهور، والثالثة انه نجس.
• يستدل للرواية المصححة في المذهب: بما رواه مسلم عن أبي السَّائِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: «يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا» .