فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 269

الترجيح:

الراجح التفريق بين التضبيب وغيره؛ لأن الحاجة تدعو للتضبيب بخلاف المموه وما في معناه.

• وقد فرق الماتن وغيره بين القليل والكثير، وهذا التفريق غير منضبط ولا دليل عليه، فالراجح جواز استخدام ما تدعوا إليه الحاجة من الفضة - دون فرق بين قليل أو كثير - لإصلاح ما أصابه شَّق أو كسر من الآنية للحديث الوارد في ذلك.

وإيضاح ذلك: أن تحريم استعمال الذهب والفضة ليس لشيء في ذاتهما كالنجاسة مثلا، وإنما هما محرمان لعلل خارجة عن ماهيتهما - كما سبق بيان علل التحريم ومنها: التشبه بالأعاجم والكفار، وتضييق النقدين -، وكما هو مقرر أن ما حرم سدا للذريعة فإنه يباح عند الحاجة والمصلحة الراجحة.

ـ [وآنية الكفار وثيابهم طاهرة .. ] ـ

يعني أن هذا هو الأصل ما لم يعلم نجاستهما أو يغلب على الظن. وهذا القول الذي اختاره الماتن هو الصحيح في المذهب وهو الراجح.

استدل من قال بالجواز بأدلة منها:

الدليل الأول:

استدلوا بما رواه مسلم في"صحيحه" (3/ 1393) حديث رقم (1772) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قال: أصبت جرابا من شحم، يوم خيبر، قال: فالتزمته، فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا، قال: «فالتفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متبسما» .

وجه الاستدلال:

تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز والجراب يدخل ضمن أوانيهم ولو كان نجسا لأمره النبي بغسله وغسل الشحم الذي بداخله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت