تأمَّلْ كلامَ ابن القيم الْمُتقدِّم، وأيضًا كلام الشيخ حمد بن عتيق، ثم كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله أجمعين - لِتَعلم قدْرَ ما نحن فيه من الإدبار عن الدِّين!.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (ومن عُرِفَ منه التظاهر بترك الواجبات، أو فِعْل المحرمات، فإنه يستحق أنْ يُهجر، ولاَ يُسَلَّم عليه تعزيرًا له على ذلك حتى يتوب!) انتهى [1] .
وَلَمَّا تَرك غالب الْخَلْق اليوم هذا الجانب العظيم من الدِّين، وَدَخَلوا مداخلَ لاَ تُرضي الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، استخدمهم الشيطان في مقاومةِ ذلك، ودَفْعِه وإبطاله وتهجين مَن تَمَسَّك به على حَسَبِه، وَرَمْيه بالْجَهَالة والضلالة والشِّدَّة وغير ذلك!، فالله المستعان.
وحتى أقاربِ الإنسان وَرَحِمِه إذا كانوا كُفارًا أو فُجَّارًا - أيْ مسلمين عُصَاة -، فإنه يُقيم أمرَ الله عليهم من البغْضِ والْهَجْر، وقد تقدَّم بيانُ ذلك ولله الحمدُ والْمِنَّة.
فتأمَّل كلامَ أهلِ العِلْم الصادقينَ وخُذْ به، {ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} [2] ، واحذَرْ كلَّ الْحَذَر مِمَّن يتكلَّم في الدِّين برأيه
(1) «مجموع الفتاوى» ، (23/ 252) .
(2) سورة الروم، من الآية: 60.