مَا كَان:
عن حُمَيد بن عبد الرحمن أنه قال: دَخَلْنا على «أسير» - رَجُلٍ مِن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حِين استُخْلِفَ «يزيد بن معاوية» ، قال: (يقولون:"إنَّ «يزيد» ليس بخير أمة محمد ولا أفقهها فِقْهًا ولا أعظمها فيها شرفًا"؛ وأنا أقول ذلك، ولكن واللهِ لَأَنْ تَجْتَمِعَ أمةُ محمد - صلى الله عليه وسلم - أحب إلَيَّ من أنْ تُفَرَّق، أرأيتكم بَابًا لو دَخَل فيه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وَسِعَهُم أكانَ يَعْجَزُ عن رَجُلٍ واحدٍ لو دَخَل فيه) ، قال: قلنا: لا؛ قال: (أرأيتكم لو أنَّ أمةَ محمد - صلى الله عليه وسلم - قال كُلُّ رَجُلٍ منهم:"لا أهريق دَمَ أخي ولا آخذ مالَه"أكانَ هذا يَسَعهم؟!؛ قال: قلنا: نعم؛ قال:(فذلك ما أقول لكم) ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَأْتِيكَ مِنْ الْحَيَاءِ إِلاَّ خَيْرٌ) قال حُمَيدٌ: فقال صاحبي:"إنَّ في قَصَصِ «لُقمَان» أنَّ بعضَ الْحَياء ضَعْفٌ وبعضه وَقَارٌ للهِ"؛ قال: فأرْعَدَتْ يَدُ الشيخِ وقال: «أُخْرُجَا مِن بَيْتِي!، أُخْرُجَا مِن دَارِي، ما أدخلكما عَلَيَّ؟!» ، قال: فَمَا زِلْتُ أسَكِّنُهُ حَتى سَكَن؛ قال: ثم خَرَجْنَا أنا وصاحبي [1] .
فتأمَّل مقابلة مَن عارض حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!، وإنَّ مِن أيْسَرِ شيءٍ على مَن تُنكَر عليه الصور الْمُحَرَّمَة أو غيرها مِمَّا يُغضب الله من شاشاتِ ما يُسمَّى (الْمَجْد) وغيرها أنْ يقول:"الشيخ فلان يقول"
(1) أخرجه ابنُ سَعد في «طبقاته» ، (7/ 67) .