الصفحة 116 من 118

القرآن بِقَلب حاضر تعرف هذا، وتأمَّلْ حالَ زماننا وغالب أهله تعرف أيَّ وادٍ سَلَكُوا!.

وإذا تبين ما ذكره شيخ الإسلام - رحمه الله - من طريقة القرآن فاعلم أنَّ أغلب أهل الوقتِ ينكرونه ويَدْفعونه بِشِدَّة بِحُجَّةِ أنه أسلوب (غير حضاري) وهي معارضة جاهلية!، وقد قال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [1] ، ولَمْ يقل سبحانه: (إلى الحضارة) !، وقال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [2] ، وقال تبارك وتعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [3] .

فعَلى الْمُسْلم أنْ يكون مَرْجِعُه وَرَدُّه فِي كُلِّ أموُرِه وشأنه ما أمره الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بالرجوع والردّ إليه.

وقد تقدم الكلام على (حرية التعبير والرأي) فَالْحَذَر الْحَذَر، فالسؤال في القبر وفي القيامة إنما هو عن محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، وهذا هو الصراط المستقيم ..

(1) سورة الشورى، من الآية: 10.

(2) سورة النساء، من الآية: 59.

(3) سورة النساء، آية: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت