الصفحة 102 من 118

الكفر، والشَّكُّ في هذا كُفْرٌ؛ فما عُذْرُ مَن انتحل قصة صاغها في مُخيَّلته وأنطق بعض شخصياتها الوهمية بالكفر دون بيان أنَّ هذا كُفْر ثُمَّ يقوم بِبَثِّهَا وَنَشْرها؟!، وهذه حيَلٌ خبيثة!.

وهل يرضى مَن يُدافِع عن مِثل هذا أن يَكتُب إنسانٌ (رِوايةً) ويَجعله هو أحَد شَخصِيَّاتِهَا ويذكر عنه أنه يتكلم بكلامٍ قبيح أو يعمل عملًا قبيحًا؛ فهل يشفع لهذا الكاتب وينفعه إذا قال: (هذه رواية وشخصياتها هي التي تتحدث) ؟!، فإنْ قال: (لا أرضى، وهذه جناية لأنه ذكرني باسمي) فحينئذٍ يُقالُ له: هلْ أنتَ وحتى الْخَلْق كلهم أعزُّ من الله ورسوله؟! .. وكيف إذَنْ تُجَادِل عن أولئك الرُّوَاة الكَذَبة السَّاخرين بالله وَدِينِه، وقد قال تعالى: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [1] ؟!.

والكلام على تلك الكلمة الكُفرية السَّاقطة (حُرِّية الرأي والتعبير) يحتاج إلى مُؤلَّفٍ مُستقِلٍّ لأنَّ أدِلَّةَ بُطلاَنِهَا وضلالِ قائلِهَا أكثر مِنْ أنْ تُحصَر!، ولكنَّ الْمُراد هنا أنه كيف يَتَّفِق حُبٌّ في الله وبغضٌ فيه وموالاةٌ ومعاداةٌ مع هذه الكلمة الإبليسية؟!، وكيف يَتَّفِق معَها إسْلاَمٌ؟!.

ولكَ أنْ تتصوَّر مَجْلِسًاَ حَضَرَه النبي - صلى الله عليه وسلم - وجماعة من الصحابة

(1) سورة النساء، آية: 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت