فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 2939

فَارْفَعْ بِهَا وَانْصِبْ وَجُرَّ مَعَ أَلْ ... وَدُونَ أَلْ مَصْحُوبَ أَلْ وَمَا اتَّصَلْ

بِهَا مُضَافًا أَوْ مُجَرَّدًا وَلاَ ... تَجْرُرْ بِهَا مَعْ أَلْ سُمًا مِنْ أَلْ خَلاَ

وَمِنْ إِضَافَةٍ لِتَالِيهَا وَمَا ... لَمْ يَخْلُ فَهْوَ بِالْجَوَازِ وُسِمَا

فَارْفَعْ بِهَا وَانْصِبْ وَجُرَّ: هذه أحوال ثلاثة. كل صفة مشبهة يجوز فيها ثلاثة أحوال: الرفع والنصب والجر، ثلاثة أحوال.

فَارْفَعْ بِهَا وَانْصِبْ بها، وَجُرَّ بها، يعني: بالصفة المشبهة، فهي العامل، لذلك قال: (بِهَا) يعني: بنفسها، حملًا على اسم الفاعل في النصب فحسب.

فَارْفَعْ بِهَا: على الفاعلية، فيكون مرفوعها فاعلًا، هذا المشهور وهو الأصح، وبه قال سيبويه والبصريون. وقال الفارسي: بدل بعض من كل، والفاعل ضمير مستتر، فإذا قيل: زيدٌ حسن وجههُ بالرفع قلنا: هذا فاعل على مذهب سيبويه وأصحابه، وهو ليس فاعلًا على مذهب الفارسي بل هو بدل .. بعض من كل، وأين الفاعل؟ ضمير مستتر، وعلى القول الأول .. قول سيبويه أن المرفوع فاعل حينئذٍ يتعين ألا يكون في الصفة ضمير مستتر، لماذا؟ لأنه لو كان فيها ضمير مستتر لكان إعرابه فاعلًا، ولا يكون للصفة كما للفعل لا يكون له فاعلان. إذا قيل: (حسنٌ وجههُ) وجههُ فاعل حينئذٍ يمتنع أن يكون في الصفة ضمير مستتر؛ لأنه لا يستتر إلا الضمير المرفوع وهنا لا يتصور رفعه إلا كونه فاعلًا، فإذا جوزنا استتار الضمير في حسن مع كونه رفعت الاسم الظاهر حينئذٍ كان له فاعلان، وهذا ممتنع.

إذًا: على قول سيبويه بأن المرفوع فاعل تعين ألا يكون في الصفة ضمير مستتر. تنبه.

إذًا: (فَارْفَعْ بِهَا) يعني بالصفة المشبهة.

والرفع على ضربين، يعني على قولين: على الفاعلية وهو الأصل فيها، وبه قال سيبويه والبصريون، وحينئذٍ فالصفة خالية من الضمير؛ لأنه لا يكون للشيء فاعلان.

والقول الثاني قول الفارسي: إنه بدل من الضمير المستتر، والفاعل هو الضمير المستتر، والأول أولى.

وَانْصِبْ: بها.

وَانْصِبْ: لا يخلو المعمول إذا نصبته، إما أن يكون معرفة وإما أن يكون نكرة، المنصوب بها إما أن يكون معرفة وإما أن يكون نكرة، حينئذٍ تقول: (زيدٌ حسنٌ الوجهَ) هذا معرفة. (حسنٌ وجهًا) نكرة، لا يخلو عن حالين: إما أن يكون معرفة، وإما أن يكون نكرة. إذا كان نكرة جاز نصبه على وجهين: إما على أنه مشبه بالمفعول به، وإما على التمييز، والثاني أرجح. يعني قولان، إذا قيل: (حسنٌ وجهًا) وجهًا نقول: هذا معمول للصفة المشبهة وهو منصوب وهو نكرة، إذًا: يجوز أن يعرب مشبهًا بالمفعول به، وإما أن يعرب تمييزًا والثاني أرجح.

وإن كان معرفة: (حسنٌ الوجهَ) حينئذٍ يتعين أن يكون مشبهًا بالمفعول به، ولا يصح إعرابه على مذهب البصريين تمييزًا؛ لأنه معرفة والتمييز لا يكون معرفة، وجوزه الكوفيون.

إذًا: إذا قيل: وَانْصِبْ بها إما على كونه تمييزًا وذلك يكون في النكرة، وإما على كونه مشبهًا بالمفعول به وهذا يجوز في المعرفة والنكرة ولكن النكرة خلاف الأولى.

وَجُرَّ: يعني على الإضافة، جر بها، يعني: على الإضافة.

فَارْفَعْ بِهَا وَانْصِبْ وَجُرَّ: جر بها يعني على الإضافة، جر ماذا؟ وارفع ماذا؟ وانصب ماذا؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت