فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 19 من 160

وأما طريق أهل العراق فمِن جهة أبي علي النهاوندي.

فأمَّا المطرز: فإنَّه أمال عنه كُلّ حرفٍ أتى بعده ألف ساكنة قبل حرف مكسور من كلمةٍ مجرورةٍ وغير منصرفة في جميع القرآن، ما كانت العربية حاكمة بجواز الإمالة فيها - أي ما كان فيه سبب من الأسباب الجالبة للإمالة -.

وأمَّا النهاوندي: فأمال عنه في آحاد وجموع محصورة مع اختلاف الأبنية والإعراب، وأمال فعلًا واحدًا وهو قوله تعالى: { مَا زَكَى } في سورة النور من الآية (21) (1) .

وقال الهذلي:"إعلم أنَّ قتيبة حين دخل أبو علي النهاوندي بغداد بروايته حكاها لهم ولم يعين الموانع وغيرها. فاختاروا منها اختيارًا فسموه: (( إمالة قتيبة ) )، وتركوا ما كان منها بشعًا في اللفظ وهو صحيح في العربية" (2) .

قلت: تكلَّم العلماء في هذه الإمالات المروية عن قتيبة، ما بين مُضَعفٍ ومنتصر.

قال الذهبي: له إمالات مزعجة معروفة. [ معروفة القُرَّاء الكبار1/174] .

وقال الأنذرالي في الإيضاح [ 128/ب] : وقال أبو الحسن علي بن محمَّد بن عبيد الله الفارسي:"أنا أظنُّ أنَّ إمالة هذه الحروف ونحوها من عادة الكوفيين في كلامهم وألفاظهم، لا أنَّ قتيبة رواها عن الكسائي أنَّه اختارها في القرآن، وإن كانت إمالتها جائزة في اللغة العربية، والله أعلم بذلك".

ومِمَّن انتصر لها: الداني، ودافع عنها، ورواها بإسناده، قال في الموضح [671 - 672 ] :

(1) المنتهى لأبي الفضل الخزاعي: 1/207 تحقيق: الشيخ محمَّد شفاعت، الجامع للداني: 151/ب، غاية الاختصار للحافظ أبي العلاء: 1/526، 535.

(2) الكامل للهذلي، لوحة: 85/أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت