قال المؤلِّف في مقدّمته: وبعد، فهذا كتابٌ أذكر فيه إن شاء الله تعالى مذاهب القُرَّاء السبعة - رحمهم الله تعالى -. في الفتح والإمالة في الأسماء والأفعال وغيرها مِمَّا جاء الاختلاف فيه عنهم من الطُّرُق المعروفة عند العلماء والروايات المشهورة عند أهل الأداء، وأُبَينِّ ذلك بمعانيه ، وأشرحه بوجوهه، وأدُلَّ على جليِّه، وأُنَبِّه على خَفِيِّه، وأرسمه أبوابًا، وأرتبه فصولًا، وأحصر جميع الوارد في كتاب الله تعالى من كُلِّ بابٍ وفصلٍ، وآتي به مفرَّقا حرفًا حرفًا … الخ (1) .
ومِمَّن أفردها بالتصنيف أيضًا: ابن القاصح علي بن عثمان (ت801هـ) :
في كتابه: قُرَّة العين في الفتح والإمالة وبين اللفظين مخطوط منه عِدَّة نسخ بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية، رقم: 292، وطُبِعَ طبعة قديمة.
وأفردها بالتصنيف: مكي بن طالب القيسي (ت437هـ) :
حكاه عنه ياقوت في معجم الأدباء 19/170.
وأفردها بالتصنيف: محمَّد بن أحمد العوفي (المتوفى بعد سنة1054هـ) :
في كتابه: مختصر المقالة في الفتح والإمالة. مخطوط بالمكتبة الآصفية بالهند، رقم: 29. وغيرهم كثير.
كما أنَّ النُّحاة قد اهتموا بها في كتبهم منذ سيبويه وحتى زماننا هذا. وهذا غيضٌ من فيض، أردت به بيان أهمية الإمالة ، واعتناء الأئمة بها على مَرِّ العصور.
الفصل الخامس أقسام الإمالة وحروفها
أقسامُ الإمَالَةِ وحُرُوفَهَا
أقسامُ الإمَالَةِ:
أعلم أرشدني الله وإيِّاك لطاعته، أنَّ الإمالات الواردة في كتب القراءات على أقسامٍ ثلاثة:
الأوَّل: قسمٌ صحَّت روايته وتواترت عن أئمة الإقراء، وهو الغالب على مباحث الإمالة وأكثرها شيوعًا.
(1) الموضِّح للداني: 146 ( مخطوط ) .