وقالوا: رأيت عمادًا، فأمالوا الألف المبدلة من التنوين لأجل إمالة الألف الأولى المُمَالة لأجل الكسرة.
وقيل في إمالة (الضحى، والقوى، وضحها، وتلها) إنها بسبب إمالة رؤوس الآي قبل وبعد فكانت من الإِمالة للإِمالة.
ومن ذلك إمالة قتيبة عن الكسائي الألف بعد النن من: (( إِنَّا لله ) )لإمالة الألف من (( الله ) )ولم يمل (( وإنَّا إليه راجعون ) )لعدم ذلك بعده (1) .
وقال سيبويه:"وقال ناس: رأيت عمادًا، فأمالوا للإِمالة كما أمالوا للكسرة" (2) .
قال الداني:"وأمّا الإِمالة للإمالة فنحو: (رأى) و (نئا) وشبههما تُمال فتحة الراء والنون في ذلك لإمالة الهمزة بعدهما التي أُميلت من أجل الياء المنقلبة ألفًا ليخرج بذلك على طريقةٍ واحدة"ٍ (3) .
6)إمالة الألف بسبب الياء:
قال سيبويه: ومِمَّا يُمال ألفه ( كيَّال، وبيَّاع ) .
وسمعنا بعض من يوثق بعربيته يقول:" (كيال) كما ترى فيميل وإنَّما فعلوا هذا، لأنَّ قبلها ياء فصارت - أي الياء - بمنزلة الكسرة التي تكون قبلها في نحو: سِراج، وجِمال" (4) .
قال ابن الباذش:"إعلم أنَّ الياء وإن كانت من أقوى أسباب الإمالة، فإنَّا لم نجدها على انفرادها سببًا موجبًا لشيءٍ مِمَّا أماله القُرَّاء من طرقهم المذكورة عنهم كما في هذا الكتاب إلاَّ في (المحراب، وحيران) في أحد الوجهين عن ورش، وشبهه مِمَّا تفرَّد بترقيقه من الراءات ورش."
فأمَّا إمالة الألف من أجل الياء فذلك موجود في إمالة قتيبة وحده عن الكسائي.
وأمَّا ما كانت الياء فيه مؤكدة لإمالة المُمَال فكثير نحو: (الكافرين، طغيانهم) " (5) ."
7)إمالة ما شبّه بالألف المشبهة بالمنقلبة:
وذلك في إمالة هاء التأنيث والفتحة التي قبلها عند الوقف في مذهب الكسائي.
(1) النشر: 34.
(2) الكتاب لسيبويه: 4/123.
(3) الموضح للدَّاني: 183.
(4) الكتاب: 4/121.
(5) الإقناع لابن الباذش: 1/313.