قال في النشر:"فأما الإِمالة لأجل كسرة متقدمة فليعلم أنه لا يمكن أن تكون الكسرة ملاصقة للألف، إذ لا تثبت الألف إلا بعد فتحه، فلابد أن يحصل بين الكسرة المتقدمة والألف المُمَالة فاصل، وأقله حرفٌ واحداٌ، نحو: (كتاب، حساب) . وهذا الفاصل إنما حصل باعتبار الألف، فأما الفتحة الممالة فلا فاصل بينهما وبين الكسرة" (1) .
2)إمالة الألف المنقلبة في الأسماء والأفعال:
قال ابن الباذش:"لا تخلو الألف المنقلبة عن ياء، أو واو، من أن تكون في اسم أو فعل."
فالاسم لا يخلو من أن يكون ثلاثيًا، أو مزيدًا.
والمزيد لا يخلو أن يكون واحدًا، أو جمعًا.
فالثلاثي ما كان منه من ذوات الواو، اتفقوا على فتحه.
وما كان من ذوات الياء فله مثالان: (فَعَلٌ، فُعَلٌ) بلا هاء، وبهاء التأنيث.
والمزيد ما كان منه جمعًا فله ثلاثة أمثلة: ( فَعَائل، فَعَالى، فَواعِل ) .
وما كان منه واحدًا له خمسة أمثلة: ( مَفْعَل - بلا هاء، وبهاء التأنيث ) ، (مُفْعَل - بلا هاء، وبهاء التأنيث) ، ( أَفْعَلْ، فَوْعلة، مُفْتَعَل) " (2) ."
قال ابن غلبون:"اعلم وفقنا الله وإياك أنّ القُراء كُلهم أجمعوا على ترك إمالة الأفعال الثلاثية الماضية من ذوات الواو، نحو: ( دعا، عفا، زكا) ، فلا يجوز في هذه الأفعال وما شاكلها إلاّ الفتح إلا في أربعة مواضع من الثلاثية الماضية من ذوات الواو، وذلك قوله تعالى:"دحها، وتلها، وضحها، وسجى" (3) ."
3)الإِمالة لأجل كسرة تعرض في بعض أحوال الكلمة:
قال في النشر:"نحو: طاب، وجاء، وشاء، وزاد. لأنّ الفاء تكسر من ذلك إذا اتصل بها الضمير المرفوع من المتكلم والمخاطب ونون الجماعة الإناث، فتقول: طبت، وجئت، وشئت، وزدت" (4) .
(1) النشر 2/32، وانظر: الموضح للدَّاني صفحة 181.
(2) الإقناع، لابن الباذش 1/280.
(3) كتاب الإستكمال في مذاهب القُرَّاء السبعة في الإمالة لابن غلبون: 117، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح بحيري
(4) النشر: 34.