فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 8432

فَصْلٌ: فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ النَّاسِيَةِ ، وَهِيَ النَّاسِيَةُ لِوَقْتِ حَيْضِهَا الذَّاكِرَةُ لِقَدْرِهِ أحكامها في الطهر ، وَإِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ أَعْلَمُ أَنَّ حَيْضِي عَشَرَةُ أَيَّامٍ أَنَا نَاسِيَةٌ لِزَمَانِهِ ، فَهَذِهِ عَلَى عَشَرَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَنْسَى شُهُورَهَا وَمَوْقِعَ الْحَيْضِ مِنْهَا ، مِثَالُهُ: أَنْ تَقُولَ أَعْلَمُ أَنَّ حِيضَتِي عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَنَا نَاسِيَةٌ هَلْ هِيَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَوْ شُهُورٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ وَنَاسِيَةٌ هَلْ هِيَ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ: فَهَذَا فِي حُكْمِ النَّاسِيَةِ لِلْأَمْرَيْنِ الْمُسَمَّاةُ الْمُتَحَيِّرَةُ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ إِلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ تَحِيضُ بِالصِّيَامِ ، وَهُوَ أَنَّهَا إِذَا صَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ احْتُسِبَ بِهِ إِلَّا قَدْرَ أَيَّامِ حَيْضِهَا الَّتِي عَلِمَتْهَا ، وَهِيَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ تَقْضِيهَا فِي عِشْرِينَ يَوْمًا إِنْ عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ قَضَتْ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ يَوْمٌ مِنَ الْعَشَرَةِ مُبَعَّضًا مِنْ يَوْمَيْنِ فَيَبْطُلُ بِالْعَشَرَةِ صِيَامُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَتَقْضِيهَا فِي ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا هِيَ ضِعْفُهَا ، وَزِيَادَةُ يَوْمٍ لِجُبْرَانِ التَّبْعِيضِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ يَوْمٍ وَاحِدٍ صَامَتْ يَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا تِسْعَةُ أَيَّامٍ إِنْ عَلِمَتْ تَقَدُّمَ حَيْضِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ صَامَتْ يَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ لِيَكُونَ الْيَوْمُ الزَّائِدُ فِي الْإِمْسَاكِ جُبْرَانًا لِلتَّبْعِيضِ ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ يَوْمَيْنِ صَامَتْ يَوْمَيْنِ [ وَأَمْسَكَتْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَصَامَتْ ] آخَرِينَ ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَامَتْهَا وَأَمْسَكَتْ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ صَامَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَالطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا يَوْمًا لِجُبْرَانِ التَّبْعِيضِ ، وَتَصُومُ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْأَيَّامِ ثُمَّ تُسْقِطُهَا مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا مَعَ الْيَوْمِ الزَّائِدِ ، وَتَنْظُرُ الْبَاقِيَ بَعْدَهُ فَيَكُونُ هُوَ عَدَدُ الْأَيَّامِ الَّتِي تُمْسِكُهَا ، ثُمَّ تُعِيدُ صِيَامَ تِلْكَ الْأَيَّامِ بَعْدَهَا وَتَكُونُ فِي هَذَا بِخِلَافِ الْمُتَحَيِّرَةِ: لِأَنَّ حَيْضَ هَذِهِ أَقَلُّ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا - مُخَالَفَتُهَا فِي الْحُكْمِ . فَصْلٌ: وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَذْكُرَ شُهُورَهَا ، وَتَنْسَى مَوْضِعَ الْحَيْضِ مِنْهَا أحكامها في الطهر مِثَالُهُ: أَنْ تَقُولَ أَعْلَمُ أَنَّ حَيْضِي عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَأَنَا نَاسِيَةٌ لِمَوْضِعِ الْحَيْضِ مِنْهَا فَهَذِهِ فِي حُكْمِ الَّتِي قَبْلَهَا إِلَّا فِي الطَّهَارَةِ وَحْدَهَا ، وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ تَتَوَضَّأُ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِعَدَمِ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ فِيهِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ بَعْدَ تَقَضِّي الْعَشَرَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ: لِجَوَازِ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ وَقْتَ غُسْلِهَا مِنَ الْيَوْمِ ، فَتَغْتَسِلُ فِي مَثْلِهِ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ ، ثُمَّ عَلَى قِيَاسِ هَذَا يَكُونُ الْجَوَابُ فِيمَا زَادَ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا ، أَوْ نَقَصَ فِي الْفَصْلَيْنِ مَعًا . فَصْلٌ: وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَنْسَى شُهُورَهَا وَتَذْكُرَ مَوْضِعَ الْحَيْضِ مِنْهَا مِثَالُهُ: أَنْ تَقُولَ أَعْلَمُ أَنَّ حَيْضِي عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَأَنَا نَاسِيَةٌ هَلْ هِيَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَوْ شُهُورٍ ، فَهَذِهِ تَغْتَسِلُ عِنْدَ تَقَضِّي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَتَتَوَضَّأُ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشَّهْرِ وَتَحْتَسِبُ بِالشَّهْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت