قَوْلَيْنِ إِنِ اعْتَبَرْنَا الْيَقِينَ فِي رَدِّ هَذِهِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِنِ اعْتَبَرْنَا الْغَالِبَ تِلْكَ رَدَدْنَاهَا إِلَى سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَهَكَذَا لَوْ قَالَتْ أَتَيَقَّنُ خَمْسًا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ ، وَأَشُكُّ فِي الزِّيَادَةِ فَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ تُرَدُّ إِلَى خَمْسٍ اعْتِبَارًا بِالْيَقِينِ ، وَالثَّانِي تُرَدُّ إِلَى سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ اعْتِبَارًا بِالْغَالِبِ ، وَلَكِنْ لَوْ قَالَتْ أَتَيَقَّنُ سَبْعًا مِنْ أَوَّلِهِ ، وَأَشُكُّ فِي الزِّيَادَةِ رُدَّتْ إِلَى السَّبْعِ عَلَى الْيَقِينِ ، فَإِذَا أَهَلَّ عَلَيْهَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَحَالُهَا مَا وَصَفْنَا تَرَكَتْ مِنْ أَوَّلِهِ صِيَامَ الْقَدْرِ الَّذِي رُدَّتْ إِلَيْهِ وَهُوَ مِنْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَمِنَ الثَّانِي سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ ، وَصَامَتْ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ ، وَاحْتَسَبَتْ مِنْهُ بِمَا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَهُوَ النِّصْفُ الثَّانِي مِنْهُ: لِأَنَّهَا فِيهِ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ وَهَلْ تُحْتَسَبُ بِمَا بَيْنَ الْقَدْرِ الَّذِي رُدَّتْ إِلَيْهِ مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ ، وَهِيَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى قَوْلَيْنِ إِنْ قِيلَ إِنَّهُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ ، احْتَسَبَتْ وَأَعَادَتْ صِيَامَ الْأَيَّامِ الَّتِي رُدَّتْ إِلَيْهَا لَا غَيْرَ ، وَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، أَعَادَتْ صِيَامَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ كُلِّهَا ، وَهُوَ النِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَقَضَتْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ شَوَّالٍ وَأَجْزَأَهَا: لِأَنَّهَا فِيهِ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ . فَرْعٌ: وَلَوْ قَالَتْ: أَعْلَمُ أَنَّ لِي مِنْ كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً ، وَهِيَ إِمَّا فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْهُ ، وَأَنَا نَاسِيَةٌ لِقَدْرِهَا أحكامها في الطهر ، وَفِي أَيِّ الزَّمَانَيْنِ هِيَ مِنَ الشَّهْرِ ، فَهَذِهِ لَهَا طُهْرٌ ، وَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ لِأَنَّكَ تُنْزِلُهَا تَنْزِيلَيْنِ ، فَتَجْعَلُ فِي أَحَدِ التَّنْزِيلَيْنِ حَيْضَهَا فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ فَتَحِيضُهَا مِنْ أَوَّلِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَسِتًّا أَوْ سَبْعًا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فَتُصَلِّي هَذَا الْقَدْرَ بِالْوُضُوءِ وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ تَقَضِّيهِ وَهِيَ فِيمَا بَعْدَهُ إِلَى آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ طَاهِرٌ إِمَّا طُهْرٌ بِيَقِينٍ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، أَوْ طُهْرُ شَكٍّ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فَهَذَا أَحَدُ التَّنْزِيلَيْنِ . وَالتَّنْزِيلُ الثَّانِي: أَنْ تَجْعَلَ حَيْضَهَا أَوَّلَ النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الشَّهْرِ فَتَحِيضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ السَّادِسَ عَشَرَ وَحْدَهُ وَسِتًّا أَوْ سَبْعًا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي وَهِيَ مِنَ السَّادِسِ عَشَرَ إِلَى [ الثَّالِثِ ] وَالْعِشْرِينَ ، فَتُصَلِّي فِي هَذَا الزَّمَانِ بِالْوُضُوءِ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ مُتَيَقَّنٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْحَيْضُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ ، فَإِذَا مَضَى هَذَا الْقَدْرُ اغْتَسَلَتْ فِي آخِرِهِ وَهِيَ بَعْدَهُ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ طَاهِرًا مَا طُهْرٌ بِيَقِينٍ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَوْ طُهْرُ شَكٍّ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي . فَرْعٌ: وَلَوْ قَالَتْ أَعْلَمُ أَنَّ لِي فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً لَا أَعْلَمُ قَدْرَهَا وَلَا مَوْضِعَهَا مِنَ الشَّهْرِ هَلْ هِيَ أَوَّلُهُ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ أحكامها في الطهر: فَهَذِهِ لَيْسَ لَهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ ، وَلَا طُهْرٌ بِيَقِينٍ ، وَحُكْمُهَا أَنْ تُصَلِّيَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ قَدْرَ مَا تُرَدُّ إِلَيْهِ فَذَلِكَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَسِتٌّ أَوْ سَبْعٌ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ثُمَّ تَغْتَسِلَ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ ، وَالْكَلَامُ مِمَّا تَحْتَسِبُ بِهِ مِنْ صِيَامِ شَهْرِهَا عَلَى مَا مَضَى فَهَذَا حُكْمُ النَّاسِيَةِ لِقَدْرِ حَيْضِهَا الذَّاكِرَةِ لِوَقْتِهِ .