المبحث الأول
الاعتداءُ في المعاني
وضابطُه: أن تتضمَّن هذه الأدعية معاني محرَّمةً أو مكروهةً:
1 -الدُّعاء بلفظ اللَّهمَّ أُمَّني بكذا أو صلِّ عليّ. ونحو ذلك؛ وهذه الألفاظُ وإن كان في ظاهرها لا بأس بها لكنَّها تحمل معنى سيِّئًا لا يسوَّغُ الدُّعاء به؛ قال ابنُ القَيِّم: (ولا يُسَوَّغُ ولا يَحسن في الدُّعاء أن يقول العبد: اللهمَّ أُمَّني بكذا. بل هذه مستكره في اللفظ والمعنى؛ فإنَّه لا يقال: اقصدني بكذا إلَّا لمن كان يعرض له الغلط والنِّسيان فيقول: اقصدني. وأمَّا مَن لا يفعل إلَّا بإرادته ولا يضلُّ ولا ينسى فلا يقال: اقصدني بكذا [1] .
2 -أن يكون المسؤول ممتنعًا عقلًا وعادة وله صور؛ كإحياء الموتى ورؤية الله في الدُّنيا أو يسأل منازل الأنبياء في الآخرة أو معجزاتهم في الدُّنيا [2] .
وكذلك من صوره:
الدُّعاء بجمال يوسف- عليه السَّلام- وبملك سليمان؛ وذلك لأنَّ يوسف أعطي شطر الحسن كما قال عليه الصَّلاة والسَّلام [3] .
(1) جلاء الإفهام 1/ 145، دار العروبة، الكويت، 1407هـ تحقيق الأرناؤوط.
(2) الأزهية في أحكام الأدعية ص75.
(3) صحيح مسلم باب الإسراء 1/ 146.