ويعالج الزهري الوراثي بدلك الجسم بالمرهم الزئبقي بأن تؤخذ منه قطعة قدر القمحة ويدلك بها الفخذ الأيمن ابتداءً دلكًا جيدًا وفي اليوم الثاني يدلك الفخذ الأيسر مثلًا وفي اليوم الثالث يدلك الزراع الأيمن وهكذا ثم يعطي هـ من الباطن المركبات الزئبقية كالزئبق الحلو أو السليماني أو ثاني يودور الزئبق أو ألخ ويغيّر على القروح بحسب ما يناسبها ويلزم استحمام الطفل الآتي من أبوين زهريين يوميًا لأن النظافة تسهل التبخير الجلدي بإزالتها الأوساخ التي لو تراكمت لهيجت الجلد المستعد للتقرح أو التسلخ من أقل سبب. ويجب تجنب العادة القبيحة
المستعملة في مصر وهي عدم غسل الطفل الآتي من أبوين زهريين إلا بعد مضي سنة فإنها من أضر العادات إذ لا يخفى أنه يعدم الغسيل تتراكم الأوساخ على الجلد فيمتنع التنفس الجلدي فيتراكم حمض الكربونيك فيتلف الدم فيحدث فساد في التغذية العمومية للأنسجة فيضعف الطفل ويصير عرضة لظهور أعراض الزهري الخبيث وبمخالطة الأوساخ للجلد يصاب الطفل بجميع الأمراض الجلدية أيضًا.
نفتح هذا الباب بكتاب نضعه للمطارحة ترويحًا للنفوس وقد وضعنا له المقدمة الآتية ليكون مستقلًا عند الفراغ منه وهي
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على أشرف رسله سيدنا محمد وعلى