آله وصحبه فهذا كتاب أفقر العباد إلى مولاه الكريم. عبد الله النديم الإدريسي الحسني الأشعري. الشافعي الخلوتي الأسكندري. سميته نظم (ألف باب لمطارحة الألباّ) . ورتبته على حروف أب ت ث ألخ ملتزماَ بدء كل بيت بحرف بابه آتيا بالقافية على بقية الحروف غير ملتزم بحرًا من أبحر الشعر لما في ذلك من السآمة والملل ورمي المطارح بأنه يحفظ قصيدة واحدة ولم ألتزم التزام الارتقيات لما فيها من التكلف ولمنع دخولها في المطارحة سالكًا بالنظم مسلك الأمثال في غالبه وقد آتى في بعضه بمدح أو غزل أو هزل ترويحًا للنفس مذيلًا كل حرف من الحروف العشرة القليلة الاستعمال بعشرين بيتًا والحروف هي ث خ ذ ز ش ص ض ط ظ غ وبإتمام نظمه يكون مجموع ما فيه 1041 بيتًا وهي كفاية لمجالس متعددة خصوصًا إذا ضم إليها ما يحفظه المطارح من غيرها وقد أخبرني شقيقي السيد عبد الفتاح أفندي النديم أنه رأى كتابًا للمرحوم العلامة الفاضل عبد الله باشا فكري في هذا الموضوع فكدت انثني عن عزمي لولا أنه قال أن ذلك من منقوله لا من مقوله كهذا فلذلك عدت للعزيمة وأنشدت
حرف الألف
الحمد الله البديع الأول ... من انشأ الأكوان طُرا كيف شا
أوحى إلى خير الورى قرآنه ... يهدي به الأكفار والألبابا
أنواره كالشمس تهدي مؤمنا ... كي لا يرى في زمرة الأموات
آياته الحق المبين المرتضى ... من هديه تنأى العقول عن العبث
أضرب بها شكًا وظنًا واتبع ... للحق أمرًا ترتقي أعلى درج