فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 91

@ 95 @ يونس ، حدثنا شداد بن علي الهزاني - وكان من العباد ، قد لصق بطنه بظهره: حدثنا عبد الواحد بن زيد ، قال: مررت براهب فناديته: يا راهب ، من تعبد ؟ قال: الذي خلقني وخلقك . قلت: فعظيم هو ؟ . قال: عظيم المنزلة ، قد جاوزت عظمته كل شيء . قلت: فمتى يروق العبد الإنس بالله ؟ قال: إذا عفا الود وخلصت المعاملة . قلت: فمتى يصفو الود ؟ . قال: إذا اجتمع الهم فصار في الطاعة . قلت: فمتى تخلص المعاملة ؟ . قال: إذا كان الهم هما واحدا . قلت: كيف تخليت بالوحدة ؟ . قال: لو ذقت حلاوة الوحدة لاستوحشت إليها من نفسك . قلت: ما أكبر ما يجد العبد من الوحدة ؟ . قال: الراحة من مداراة الناس ، والسلامة من شرهم . قلت: بما يستعان على قلة المطعم ؟ . قال: بالتحري في المكسب ، والنظر في الكسرة . قلت: زدني ؟ . قال: كل حلالا وإن قل حيث شئت . قلت: فأين طريق الراحة ؟ . قال: خلاف الهوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت